في حلقة من برنامج "في رحاب الشام" على قناة "الجزيرة" بتاريخ 23 مارس 2025، تم تسليط الضوء على العاصمة السورية دمشق، تاريخها العريق، والأسباب التي جعلت منها مقراً للحكم للأمم والإمبراطوريات عبر العصور.
تعد دمشق أولى عواصم الإسلام، ويشير أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية الدكتور محمد معتز السبيني إلى أن عمر المدينة يتجاوز 4 آلاف سنة، وأن العصر الآرامي قد يكون بداية تاريخها الطويل.
تتميز دمشق بأسوارها القديمة التي تحيط بالمدينة وتضم سبعة أبواب، ويؤكد عمار الذهبي، تاجر التحف التراثية، أن الدمشقي الأصيل هو من يسكن داخل السور، بينما من يقطن خارجها لا يُعتبر من أهل الشام.
تروي أسوار دمشق تاريخها العريق، حيث دخلت جيوش المسلمين بقيادة خالد بن الوليد من الباب الشرقي بعد كسرهم لقوة الروم المتحصنين هناك. المدينة، التي حوصرت في فترات متعددة، شرفت بوجود خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، بينهم القادة أبو عبيدة عامر بن الجراح، وخالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، ويزيد بن أبي سفيان، وأبو الدرداء.
تعتبر دمشق، بالإضافة إلى أبوابها التاريخية، موطناً للعديد من المعالم المهمة، أبرزها مسجد بني أمية الكبير، الذي يُعد رابع أعظم مسجد في التاريخ الإسلامي.
يتميز المسجد بزخرفته الجميلة، وله ثلاث مآذن تاريخية: مئذنة قايتباي المملوكية، مئذنة عيسى العثمانية، وأعرقها مئذنة العروس، التي تعود في بناءها إلى العهد العباسي.
كما تشتهر دمشق بمنازلها التقليدية المميزة، حيث يتم مزج التاريخ مع الحاضر في عمارتها. البيوت الدمشقية تتميز بفناء واسع تحيط به الغرف، مع نافورة في المنتصف وأشجار تحيط بأرض الدار، مما يعكس مزيجاً من الفخامة والبساطة.
المصدر: الجزيرة