أعلن المتحدث الرسمي باسم المجلس الوطني الكردي في سوريا، فيصل يوسف، في تصريحات لقناة "WELAT TV" بتاريخ 27 آذار 2025، عن قرار المجلس بعدم المشاركة في مراسم إعلان الحكومة الانتقالية المزمع الإعلان عنها قريبًا، رغم تلقيه دعوة رسمية للحضور.
وأوضح يوسف أن السبب الرئيسي وراء هذا القرار هو عدم التواصل من قبل الإدارة الجديدة مع المجلس بشأن تشكيل الحكومة أو التشاور معه في هذا الخصوص.
وأكد أن المجلس لا يرى فائدة في حضور المراسم ما لم يتم تلبية مطالب الشعب الكردي وضمان حقوقه.
الموقف الكردي من الحكومة الانتقالية
وأضاف يوسف أن القوى السياسية الكردية هي الممثل الشرعي للشعب الكردي ودافعه الأول هو ضمان حقوقه، لا مجرد المشاركة الرمزية في المراسم.
وقال: "كنا نأمل من الإدارة الجديدة أن تدرك مطالب الشعب الكردي، الذي يعد ثاني أكبر قومية في البلاد، وأن تعترف بحقوقه وتكون شريكًا في بناء سوريا".
الوزراء الكرد في الحكومة الجديدة
وعن الأخبار المتداولة بشأن وجود وزراء كرد في الحكومة الانتقالية، أكد يوسف أن المجلس الوطني الكردي لم يتم التواصل معه أو مناقشة أي تفاصيل حول انضمام أي طرف كردي للحكومة.
وأضاف أن سياسات الإدارة الجديدة تجاه الشعب الكردي قد نسفت أي قاعدة للتعاون المشترك، ما يجعل المشاركة في الحكومة غير مجدية دون ضمان تمثيل حقيقي لمطالب الشعب الكردي.
الموقف الكردي من تشكيلة الحكومة
أوضح يوسف أن ما يهم الشعب الكردي هو تمثيله بشكل حقيقي في الحكومة، وأنهم لا يهتمون بوجود عدة أشخاص كرد في الحكومة كما كان الحال في زمن النظام السابق.
وأضاف: "يجب أن يكون ممثلو الشعب الكردي في الحكومة محل ثقة لدينا، وأن تعترف الإدارة الجديدة بحقوق الشعب الكردي كمكون أساسي في المجتمع السوري".
الاتفاق الكردي ومبادرات الوحدة
وفيما يخص الاتفاق الكردي، أشار يوسف إلى أن المجلس الوطني الكردي ملتزم بمبادئه في السعي لتحقيق وحدة الصف الكردي.
وقال: "نحن مع وحدة الموقف الكردي والرؤية المشتركة، وقد بذلنا جهودًا لتحقيق ذلك منذ عام 2020، رغم العقبات التي واجهناها من أطراف أخرى".
وأضاف: "اليوم، وبعد سقوط النظام، نواصل الحوار الكردي - الكردي برعاية الرئيس مسعود بارزاني، وحققنا خطوات إيجابية نحو التفاهم، ونحن بانتظار الإعلان عن رؤية موحدة من باقي الأطراف".
التعاون مع الأحزاب الكردية الأخرى
في ختام حديثه، أكد يوسف على التنسيق الإيجابي بين المجلس الوطني الكردي وحزب الـ (PYD)، مشيرًا إلى أن "لا توجد مشاكل بيننا وبين باقي الأحزاب الكردية ونحن نعتبرهم أصدقاءنا".
وأضاف: "نأمل في الوصول إلى تفاهم شامل يعكس إرادة الشعب الكردي، وإذا تم التوصل إلى اتفاق، سوف نعلنه بشكل علني ورسمي".