تشير توقعات مسؤولي السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى تباطؤ محتمل في نمو الاقتصاد الأميركي، بالتزامن مع ارتفاع في معدلات التضخم.
هذا السيناريو يعيد إلى الواجهة مصطلح "الركود التضخمي"، وهو مزيج مقلق من تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع الأسعار بشكل متسارع، ما يثير مخاوف واسعة في الأسواق.
هذه التحديات تضع بنك الاحتياطي الفيدرالي أمام مهمة صعبة تتمثل في إيجاد توازن دقيق بين دعم سوق العمل والحفاظ على استقرار الأسعار، دون الوقوع في أخطاء قد تؤثر على الاقتصاد الأميركي بشكل كبير.
وفي هذا السياق، يرى الخبير الاقتصادي محمد العريان أن احتمالات دخول الاقتصاد الأميركي في حالة ركود لا تزال منخفضة، لكنها ارتفعت من عشرة بالمئة في بداية العام إلى ما بين خمسة وعشرين إلى ثلاثين بالمئة حالياً.
ويعتبر العريان أن هذا التغير يعكس تطوراً مقلقاً، خاصة أن الاقتصاد الأميركي يمثل ركيزة أساسية للنمو العالمي ويعتمد على أسعار أصول مرتفعة وإمكانات كبيرة.
في ظل هذه المؤشرات، تبقى الأنظار متجهة نحو قرارات الفيدرالي القادمة، وسط تساؤلات حول قدرة السياسات النقدية الحالية على احتواء التضخم دون التسبب في ركود اقتصادي.