أعلنت وزارة العدل السورية تسلّم مكتب النائب العام للجمهورية ملف أمجد يوسف، بعد انتهاء التحقيقات الأولية، تمهيداً لإحالته إلى قاضي التحقيق ومتابعة الإجراءات القضائية بحقه وحق شركائه، استناداً إلى الأدلة والتحقيقات المحالة من إدارة مكافحة الإرهاب التابعة لوزارة الداخلية.
وأوضحت الوزارة أن إحالة الملف تأتي ضمن المسار القانوني المتعلق بمحاسبة المتورطين في الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري، حيث سيباشر القضاء المختص دراسة المعطيات والأدلة واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق الأصول القانونية.
وتشمل الدعوى تحريك الحق العام بحق أمجد يوسف والأشخاص المرتبطين بالقضية، في إطار استكمال التحقيقات وتحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف، استناداً إلى ما تتضمنه الملفات المحالة من الجهات المختصة.
وأكدت وزارة العدل استمرارها في متابعة ملفات الانتهاكات والجرائم التي شهدتها سوريا، مشددة على أن المحاسبة ومنع الإفلات من العقاب يمثلان جزءاً أساسياً من مسار إنصاف الضحايا وتحقيق العدالة.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية في سياق الجهود الرامية إلى نقل ملفات الجرائم من مرحلة التحقيقات الأمنية إلى المسار القضائي، بما يتيح فحص الأدلة والاستماع إلى الأطراف المعنية وإصدار القرارات وفق الإجراءات المعتمدة.
كما يرتبط هذا المسار بمفهوم العدالة الانتقالية، الذي يهدف إلى معالجة إرث الانتهاكات، وضمان حقوق الضحايا، وترسيخ مبدأ المساءلة ضمن مؤسسات الدولة.
ومن المنتظر أن تتواصل الإجراءات أمام الجهات القضائية المختصة بعد إحالة الملف، على أن تتحدد الخطوات اللاحقة وفق ما يقرره قاضي التحقيق والأصول القانونية الناظمة للقضية.