جددت سوريا نفيها إرسال مقاتلين إلى اليمن، مؤكدة موقفها الرافض لما جرى تداوله بشأن مشاركة قوات سورية في تطورات عسكرية خارج البلاد، وذلك للمرة الثانية، في أعقاب تقارير إعلامية تحدثت عن إرسال جنود إلى اليمن والسعودية.
وجاء النفي السوري بعد تقارير نشرتها وكالتا «رويترز» و«فرانس برس»، نقلت فيها عن مصادر وصفتها بالمسؤولة من الجانبين اليمني والسوري، معلومات تفيد بإرسال مقاتلين إلى المنطقة، وهو ما أثار تساؤلات بشأن حقيقة هذه الأنباء وطبيعة التحركات التي تحدثت عنها التقارير.
ويأتي تجديد الموقف السوري في وقت تواجه فيه الحكومة الجديدة تحديات تتعلق بإعادة ترتيب مؤسسات الدولة، وتعزيز الاستقرار الداخلي، وتطوير علاقات سوريا مع الدول العربية، بعد سنوات طويلة من الصراع والتدخلات الإقليمية.
ويكتسب هذا الملف أهمية خاصة في ظل حساسية التطورات الأمنية في المنطقة، وما يمكن أن يترتب على أي مشاركة عسكرية خارج الحدود من انعكاسات سياسية ودبلوماسية على علاقات دمشق مع محيطها العربي.
ويضع تكرار النفي السوري التقارير المتداولة أمام تساؤلات بشأن دقة المعلومات ومصادرها، خصوصاً مع اختلاف الروايات المنقولة، والحاجة إلى توضيحات رسمية تحسم الجدل حول حقيقة ما جرى.
وفي انتظار مزيد من التفاصيل، يبقى الموقف السوري المعلن هو نفي إرسال مقاتلين إلى اليمن، وسط استمرار تداول التقارير الإعلامية التي تحدثت عن تحركات عسكرية في المنطقة.