غربة

وفد لبناني في دمشق.. مباحثات حول عودة اللاجئين وتسهيل التنقل بين البلدين

وفد لبناني في دمشق.. مباحثات حول عودة اللاجئين وتسهيل التنقل بين البلدين

وصل وفد حكومي لبناني رفيع المستوى إلى العاصمة السورية دمشق، الاثنين 2 تشرين الثاني، لإجراء مباحثات مع المسؤولين السوريين حول عدد من الملفات المشتركة، وفي مقدمتها عودة اللاجئين السوريين من لبنان، إلى جانب التعاون الأمني وتنظيم الحدود وتطوير العلاقات بين البلدين.


واستقبل وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني الوفد اللبناني برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، في قصر تشرين بدمشق، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين من الجانبين.


وتأتي الزيارة استكمالاً للمحادثات السابقة بين دمشق وبيروت، ومتابعة لعمل اللجان المشتركة التي تشكلت لمعالجة الملفات العالقة، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق الرسمي والانتقال من النقاشات العامة إلى وضع إجراءات عملية للقضايا المطروحة.


وبحسب ما أعلنته وزارة الخارجية السورية، تناولت المباحثات تطوير التعاون بين البلدين في عدة مجالات، أبرزها التعاون الأمني وضبط الحدود، إلى جانب توسيع الشراكة في قطاعات التربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والعمل.


عودة اللاجئين في مقدمة الملفات


يحظى ملف اللاجئين السوريين بأهمية خاصة في اجتماعات دمشق، نظراً لارتباطه بأوضاع مئات الآلاف من السوريين الموجودين في لبنان، وما يتطلبه تنظيم عودتهم من تنسيق بين المؤسسات المعنية في البلدين.


ولا يقتصر الملف على تحديد آليات العودة، بل يشمل أيضاً معالجة مجموعة من المسائل الإدارية والاجتماعية التي تواجه السوريين، وفي مقدمتها تسجيل الأطفال المولودين في لبنان، وضمان تثبيت بياناتهم في السجلات المدنية السورية.


كما تشمل المباحثات أوضاع الطلاب السوريين في المدارس اللبنانية، وآليات متابعة ملفاتهم التعليمية، بما يساعد على تنظيم أوضاعهم وضمان عدم تأثر مسيرتهم الدراسية خلال المرحلة المقبلة.


ويبرز كذلك موضوع تسهيل حركة الأفراد عبر المعابر الحدودية، وتنظيم إجراءات الدخول والخروج بين البلدين، بما يحقق انسيابية أكبر في التنقل ويعالج المشكلات الإدارية المرتبطة بحركة المسافرين.


لقاءات وزارية لمتابعة الملفات المشتركة


ضم الوفد اللبناني نائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزير العمل محمد حيدر، ووزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد.


في المقابل، شارك في استقبال الوفد وزير الخارجية أسعد الشيباني، ووزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات.


وشهدت الزيارة عقد اجتماعات ثنائية بين الوزراء السوريين واللبنانيين، بحيث يتولى كل طرف بحث الملفات المرتبطة باختصاص وزارته، تمهيداً لمتابعتها من خلال اللجان الفنية المشتركة.


وكان من المقرر أن يشارك وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار في الزيارة، لكنه أرجأ حضوره إلى موعد لاحق بسبب ظروف طارئة، مع استمرار مشاركة وفد تقني من وزارة الداخلية اللبنانية في الاجتماعات.


ماذا تعني الزيارة للعلاقات السورية اللبنانية؟


تعكس الزيارة استمرار التواصل الرسمي بين دمشق وبيروت، والحاجة إلى معالجة الملفات المشتركة من خلال قنوات حكومية مباشرة، خصوصاً أن قضايا اللاجئين والحدود والتعليم والعمل تتطلب تنسيقاً بين أكثر من مؤسسة في البلدين.


وتكتسب هذه المباحثات أهمية بالنسبة إلى الحكومة السورية الجديدة، في إطار متابعة أوضاع السوريين في الخارج، وتهيئة الظروف الإدارية والخدمية اللازمة لعودة الراغبين منهم إلى بلادهم.


لكن نجاح هذه الجهود سيبقى مرتبطاً بقدرة اللجان المشتركة على تحويل التفاهمات إلى إجراءات واضحة، سواء فيما يتعلق بتسهيل العودة أو معالجة الأوراق الرسمية أو تنظيم المعابر والتعاون بين المؤسسات.


وبذلك، لا تقتصر أهمية لقاء دمشق على الزيارة الوزارية بحد ذاتها، بل تتصل بما يمكن أن ينتج عنها من خطوات عملية تحدد مسار العلاقات بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة