في خطوة تستهدف تطوير القطاع المصرفي ورفع كفاءة العاملين فيه، أعاد مصرف سورية المركزي إطلاق مركز التدريب والتأهيل المصرفي، بالتعاون مع جامعة فرانكفورت للتمويل والإدارة في ألمانيا، بهدف إعداد كوادر مصرفية أكثر تخصصاً ومواكبة للتطورات التي يشهدها القطاع المالي عالمياً.
ويأتي إطلاق المركز ضمن مساعي تطوير العمل المصرفي في سورية، وتعزيز الخبرات الفنية والإدارية لدى العاملين في المصارف العامة والخاصة، بما يساعد على تحسين الأداء ورفع مستوى الخدمات المالية.
وتتضمن البرامج التدريبية مجموعة من التخصصات التي تكتسب أهمية متزايدة في القطاع المصرفي، أبرزها إدارة المخاطر والرقابة المصرفية، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب الأمن السيبراني والتقنيات المالية الحديثة.
وتعكس هذه المجالات طبيعة التحديات التي تواجه المؤسسات المالية، خصوصاً مع التوسع في استخدام الخدمات الرقمية، والحاجة إلى تطوير أنظمة الرقابة والحماية، ورفع القدرة على التعامل مع المخاطر المالية والتقنية.
ولا يقتصر دور المركز على تقديم الدورات التدريبية، بل يشمل العمل على تطوير برامجه بالتعاون مع المصارف السورية العامة والخاصة، والاستفادة من الخبرات المحلية والدولية في إعداد المحتوى التدريبي وتأهيل المدربين.
كما يتجه المركز إلى استقطاب مدربين متخصصين من داخل سورية وخارجها، والسعي إلى إقامة شراكات أكاديمية وتوأمة مع مراكز تدريب دولية، بما يتيح نقل الخبرات وتطوير أساليب التأهيل وفق المعايير الحديثة في الصناعة المصرفية.
تطوير المصارف يبدأ بتأهيل الكوادر
يمثل تأهيل العاملين أحد الجوانب الأساسية في عملية تحديث القطاع المصرفي، إذ لا يرتبط تطوير المؤسسات المالية بالتقنيات والأنظمة الجديدة وحدها، بل يحتاج أيضاً إلى موظفين يمتلكون المعرفة اللازمة لإدارة العمليات المصرفية والرقابة عليها.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في المرحلة الحالية، مع الحاجة إلى تعزيز قدرات المصارف السورية وتطوير أدواتها، بما يواكب متطلبات التعافي الاقتصادي وتوسيع النشاط المالي.
ويبقى أثر المركز مرتبطاً بمدى انتظام برامجه وقدرته على تحويل التدريب إلى مهارات عملية تنعكس على أداء المصارف وجودة خدماتها، وهو ما يجعل التعاون الأكاديمي والاستفادة من التجارب الدولية من العناصر المهمة في هذه العملية.