منوعات

حقن الفيلر لسنوات قد تغيّر ملامح الوجه.. ما قصة «الوجه الوسادي»؟

حقن الفيلر لسنوات قد تغيّر ملامح الوجه.. ما قصة «الوجه الوسادي»؟

لم تعد حقن الفيلر تقتصر على تحسين ملامح الوجه وإبراز الخدين والشفتين، إذ بدأت تظهر حالات تثير تساؤلات حول آثار تكرار الحقن وتراكم المواد المستخدمة على مدى سنوات، خصوصاً عندما يعتقد البعض أن الفيلر يختفي تلقائياً خلال أشهر قليلة.


وفي حالة لافتة، لجأت شابة في الثلاثينيات من عمرها إلى طبيب جراحة تجميلية واختصاصي أشعة، بعد أن لاحظت تغيراً واضحاً في شكل وجهها وانتفاخاً أفقد ملامحها الطبيعية، في حالة تُعرف باسم «الوجه الوسادي» (Pillow Face).


وبحسب التفاصيل التي نشرها اختصاصي الجراحة التجميلية والتصنيعية الدكتور وسيم طربوش، بدأت القصة بعد خضوع الشابة لحقن الفيلر بشكل متكرر على مدى ست سنوات، شملت مناطق الخدين والشفتين والذقن، اعتماداً على اعتقاد أن المادة المحقونة تذوب بالكامل خلال ستة أشهر.


لكن الفحوصات المتخصصة كشفت صورة مختلفة، إذ خضعت الشابة لتصوير بالرنين المغناطيسي ثلاثي الأبعاد لأنسجة الوجه، وأظهرت النتائج وجود تجمعات من مادة الفيلر وانتشارها في مناطق مختلفة، بدلاً من اختفائها بالكامل كما كانت تعتقد.


لماذا قد يبقى الفيلر داخل الوجه؟


يوضح التفسير الطبي أن بعض أنواع الفيلر، وخصوصاً المصنوعة من حمض الهيالورونيك، تتميز بقدرتها على جذب الماء والاحتفاظ به، ما قد يساهم في زيادة حجم المنطقة المحقونة وظهور الانتفاخ.


ولا يعني ذلك أن جميع أنواع الفيلر تبقى في الوجه للمدة نفسها، إذ تختلف فترة بقائها بحسب نوع المادة وخصائصها ومكان الحقن والكمية المستخدمة، إضافة إلى طبيعة استجابة الجسم لها.


كما أن الاعتقاد بأن الفيلر يختفي دائماً خلال ستة أشهر ليس دقيقاً، فقد أظهرت تقارير ودراسات طبية أن بعض أنواع الحشوات قد تستمر لفترات أطول مما هو متوقع، حتى بعد مرور سنوات على الحقن.


ماذا يحدث عند تكرار الحقن؟


تكمن إحدى المشكلات المحتملة في إضافة كميات جديدة من الفيلر قبل التأكد من مصير الكميات السابقة، إذ قد يؤدي تراكم المادة أو انتشارها خارج المنطقة المستهدفة إلى تغيير تناسق الوجه وظهور ملامح منتفخة وغير طبيعية.


وفي بعض الحالات، قد تترافق هذه التغيرات مع تورم مستمر أو تكتلات أو تغيرات في الأنسجة المحيطة، ما يجعل تقييم الحالة أكثر تعقيداً، خصوصاً عند تكرار الحقن في المنطقة نفسها.


ويشير الدكتور وسيم طربوش إلى أن بعض الحالات قد تشهد تغيرات في الأنسجة وصعوبة في استعادة المظهر الطبيعي، حتى بعد محاولة إزالة الفيلر باستخدام إنزيم الهيالورونيداز، الذي يُستخدم لتفكيك حشوات حمض الهيالورونيك.


لكن الاستجابة للعلاج تختلف من حالة إلى أخرى، ولا يمكن افتراض أن جميع آثار الفيلر قابلة للإزالة بالطريقة نفسها أو أن كل انتفاخ ناتج عن تراكم المادة.


وتسلط هذه الحالة الضوء على أهمية عدم التعامل مع حقن الفيلر باعتبارها إجراءً تجميلياً بسيطاً يمكن تكراره دون تقييم طبي، فالحفاظ على ملامح الوجه الطبيعية لا يرتبط بكمية الحقن، بل بحسن اختيار المادة والكمية المناسبة ومتابعة النتائج مع طبيب مختص.


كما أن ظهور انتفاخ غير معتاد أو تغير مستمر في ملامح الوجه بعد الحقن يستدعي مراجعة طبيب مؤهل لتحديد السبب واختيار الطريقة المناسبة للتعامل معه، بدلاً من إضافة كميات جديدة من الفيلر دون معرفة ما بقي من الحقن السابقة.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة