أخبار

مبادرة أممية للبحث عن تقنيات تحدد مواقع شبكات المياه والكهرباء المدفونة في سوريا

مبادرة أممية للبحث عن تقنيات تحدد مواقع شبكات المياه والكهرباء المدفونة في سوريا

أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مبادرة عالمية للبحث عن تقنيات مبتكرة تساعد في تحديد مواقع شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات المدفونة تحت الأرض في سوريا، في خطوة تستهدف معالجة إحدى المشكلات التي تواجه جهود إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة.


وتأتي المبادرة في ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بشبكات الخدمات خلال سنوات الحرب، إلى جانب فقدان سجلات وخرائط توضح المسارات الدقيقة للأنابيب والكابلات والمنشآت المدفونة، ما يجعل أعمال الصيانة والإصلاح أكثر تعقيداً ويزيد احتمالات وقوع أضرار إضافية أثناء تنفيذ المشاريع.


وأوضح البرنامج أن نقص المعلومات الدقيقة عن مواقع هذه الشبكات يشكل تحدياً أمام فرق إعادة التأهيل، إذ قد يؤدي الحفر في مناطق غير موثقة إلى إتلاف خطوط المياه أو الصرف الصحي أو كابلات الكهرباء والاتصالات، الأمر الذي يرفع تكاليف الإصلاح ويؤخر تنفيذ الأعمال، فضلاً عن احتمال انقطاع الخدمات عن السكان.


وتسعى المبادرة إلى إيجاد وسائل تقنية تساعد في كشف الشبكات المدفونة ورسم خرائط دقيقة لها، بما يتيح للجهات المعنية تنفيذ أعمال الإصلاح والتطوير بصورة أكثر أماناً وكفاءة. وتمثل هذه المعلومات خطوة مهمة في التخطيط للمشاريع الخدمية، خصوصاً في المناطق التي تعرضت بنيتها التحتية لأضرار كبيرة أو فقدت فيها الوثائق الفنية اللازمة.


وقالت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا، ميلاني هاونشتاين، إن الحصول على معلومات موثوقة يمثل أساساً لإعادة البناء بطريقة آمنة وفعالة، مشيرة إلى أهمية الاستفادة من الحلول التقنية المبتكرة في معالجة التحديات التي تواجه أعمال إعادة التأهيل.


وتنفذ المبادرة بدعم من شركة «Wazoku» ومنصة «InnoCentive» و«SeaFreight Labs»، في إطار البحث عن حلول يمكن أن تساعد في تجاوز صعوبة تحديد مسارات الشبكات الموجودة تحت الأرض، دون الاعتماد حصراً على السجلات القديمة التي قد تكون مفقودة أو غير مكتملة.


وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة مع تزايد الحاجة إلى إصلاح شبكات الخدمات الأساسية في سوريا، إذ لا تقتصر إعادة تأهيل البنية التحتية على ترميم المنشآت الظاهرة، بل تشمل أيضاً استعادة المعلومات الفنية المتعلقة بالشبكات التي تعتمد عليها المنازل والمنشآت الاقتصادية والمرافق العامة.


ومن شأن توفير خرائط دقيقة لهذه الشبكات أن يساعد في تقليل مخاطر الحفر العشوائي، وتحسين توجيه الموارد، وتحديد أولويات الصيانة والتوسعة، بما يدعم جهود إعادة الخدمات إلى المناطق المتضررة.


ومع ذلك، يبقى نجاح هذه الجهود مرتبطاً بمدى قدرة التقنيات المقترحة على تحديد مواقع الشبكات بدقة، وإمكانية تطبيقها في ظروف ميدانية مختلفة، فضلاً عن تحويل نتائج المسح إلى بيانات وخرائط قابلة للاستخدام من قبل الجهات المسؤولة عن إعادة التأهيل.


وتسلط المبادرة الضوء على جانب أقل ظهوراً من تحديات إعادة الإعمار في سوريا، يتمثل في الحاجة إلى استعادة المعلومات والخرائط الفنية المفقودة، باعتبارها جزءاً أساسياً من بناء بنية تحتية أكثر أماناً واستدامة.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة