أخبار

الشيباني من درعا: تحقيق رسمي في الغارات الأردنية وحقوق السوريين لن تُهمل

الشيباني من درعا: تحقيق رسمي في الغارات الأردنية وحقوق السوريين لن تُهمل

في زيارة حملت رسائل تضامن ومواقف سياسية، توجّه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى منطقة درعا البلد لتقديم واجب العزاء إلى ذوي ضحايا الغارات الأردنية، مؤكداً أن الدولة السورية تقف إلى جانب المتضررين، وأنها لن تتنازل عن حق أي مواطن سوري، أياً كانت الظروف أو المبررات.


وخلال لقائه الأهالي، شدد الشيباني على أن حماية السوريين وصون حقوقهم مسؤولية الدولة، قائلاً إن المواطنين ينبغي أن يطمئنوا إلى أن الدولة تقف خلفهم، ولن تقبل بأن يتولى أي طرف خارجي محاسبة السوريين خارج الأطر القانونية. وأضاف أن وجود مشكلة أو مخالفة يستدعي التعامل معها عبر مؤسسات الدولة السورية، وفق القانون والإجراءات المعتمدة.


وأكد وزير الخارجية أن البيان المشترك المتعلق بالحادثة لا يكفي وحده، وأن المطلوب هو إجراء تحقيق رسمي يوضح ملابسات الغارات والظروف التي سبقتها. وأشار إلى وجود ما وصفه بالتشويش بشأن مضمون البيان، نافياً حصول تنسيق مسبق مع الجانب الأردني قبل الضربة، ومؤكداً أن دمشق طالبت بالتحقيق في ما جرى.


وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الاتصالات بين سوريا والأردن بشأن الحادثة، وسط تأكيدات بضرورة الوقوف على أسباب القصف وتحديد المسؤوليات. ووفق ما أعلنه الشيباني، فإن اللجنة السورية الأردنية المشتركة بدأت اجتماعاتها، في إطار متابعة التطورات والعمل على معالجة الملف بين الجانبين.


وفي سياق حديثه عن العلاقة مع الأردن، قال الشيباني إن سوريا لا تقبل بأن تكون أراضيها مصدر تهديد لأي دولة، مشدداً في الوقت نفسه على رفض التفريط بدماء السوريين تحت أي ذريعة. كما حذّر من محاولات استغلال الحادثة لإثارة التوتر والفتنة بين البلدين، في ظل الروابط الجغرافية والاجتماعية التي تجمع السوريين والأردنيين.


واستحضر الشيباني مكانة درعا في التاريخ السوري الحديث، مشيراً إلى دورها في انطلاق الثورة السورية، ومؤكداً أن المحافظة ستبقى حاضرة في ذاكرة السوريين. كما شدد على أهمية منح مؤسسات الدولة دورها في متابعة القضية، والعمل للوصول إلى نتائج يشعر معها الأهالي بأن حقوقهم قد صينت وأن ما حدث لن يتكرر.


وتضع هذه التصريحات مسألة التحقيق في الغارات الأردنية ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوز محتمل في صدارة المطالب السورية، فيما تبقى نتائج التحقيقات والاتصالات المشتركة عاملاً أساسياً في تحديد مسار القضية وتداعياتها على العلاقات بين دمشق وعمّان.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة