تتجه شركة «فاز للاستثمار» السعودية إلى دراسة وتنفيذ مشاريع عقارية متنوعة في سوريا، تشمل الإسكان والسياحة والتجارة، ضمن خطط تستهدف تطوير مناطق عمرانية في ريف دمشق وحلب، وفق ما أعلنه رئيس مهندسي الشركة هاني السامرائي خلال ملتقى علمي متخصص بالتخطيط العمراني والبناء المستدام في دمشق.
وتتوزع المشاريع المعلنة بين منتجع سياحي في الزبداني، ومركز تجاري وأبراج متعددة الاستخدامات في دوما، ومنطقة سكنية متكاملة في يعفور، إضافة إلى خطط لتطوير مدينة المعارف في حلب ودراسة إنشاء مدينة سكنية كبيرة وفق معايير دولية.
وفي الزبداني، تعتزم الشركة تنفيذ مشروع سياحي على مساحة تقارب 300 ألف متر مربع، في منطقة تتمتع بموقع جغرافي وطبيعة يمكن أن يدعما تطوير الأنشطة السياحية والخدمية. ويأتي المشروع ضمن التوجه نحو الاستثمار في العقارات السياحية، التي تعتمد على تطوير مرافق الإقامة والخدمات والبنية التحتية المحيطة بها.
أما في دوما، فتشمل الخطط إنشاء مركز تجاري وأبراج متعددة الاستخدامات، في مشروع يستهدف الجمع بين الأنشطة التجارية والاستخدامات العمرانية المختلفة. ويمكن لمثل هذه المشاريع، في حال تنفيذها، أن تسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وتوسيع الخدمات المتاحة للسكان، إلى جانب توفير فرص عمل مرتبطة بقطاعي الإنشاءات والتجارة.
وفي منطقة يعفور، تحدث السامرائي عن مشروع لإنشاء منطقة سكنية متكاملة على مساحة تصل إلى نحو 440 ألف متر مربع، فيما تتضمن الخطط المتعلقة بحلب تطوير مدينة المعارف، بالتوازي مع دراسة إنشاء مدينة سكنية كبيرة تعتمد كودات ومعايير دولية في التخطيط والبناء.
وتعكس طبيعة المشاريع المعلنة تنوعاً في مجالات الاستثمار، من السياحة إلى المراكز التجارية والمناطق السكنية، بما ينسجم مع الحاجة إلى تطوير البيئة العمرانية وتوسيع الخدمات في عدد من المناطق السورية. غير أن الأثر الاقتصادي المتوقع سيظل مرتبطاً بمدى تقدم هذه الخطط نحو التنفيذ، وحجم التمويل المخصص لها، والجدول الزمني المعتمد لإنجازها.
وأشار رئيس مهندسي الشركة إلى أن مشاريع أخرى لا تزال قيد الدراسة بالتنسيق مع الجهات المعنية، مع التركيز على الاستفادة من الخبرات السعودية في التخطيط العمراني وتطبيق معايير البناء الحديثة. ولم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل عن القيمة الإجمالية للاستثمارات أو مواعيد بدء تنفيذ المشاريع أو مراحل إنجازها.
ويأتي هذا التوجه في وقت تبرز فيه فرص التطوير العقاري وإعادة تأهيل المناطق العمرانية ضمن الملفات الاقتصادية المطروحة في سوريا، وسط تحديات تتعلق بالتمويل والبنية التحتية وتكاليف البناء ومتطلبات التراخيص.
وبالنسبة إلى السوق السورية، فإن انتقال المشاريع المعلنة من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي سيكون المؤشر الأهم على حجم مساهمتها المحتملة في النشاط الاقتصادي، سواء من خلال تحريك قطاع الإنشاءات أو توفير فرص العمل أو توسيع المعروض من المساكن والمرافق التجارية والسياحية.
ومن المنتظر أن تتضح الصورة بصورة أكبر مع الإعلان عن تفاصيل إضافية بشأن التمويل والتراخيص ومراحل التنفيذ، وهي عوامل ستحدد مدى تقدم المشاريع المطروحة وحجم تأثيرها في المناطق المستهدفة.