أخبار

جامعة حلب تكشف مخالفات في السكن الجامعي وتوضح الإجراءات المتخذة

جامعة حلب تكشف مخالفات في السكن الجامعي وتوضح الإجراءات المتخذة

كشفت إدارة المدينة الجامعية في جامعة حلب عن ضبط مخالفات تتعلق ببيع إيصالات السكن الطلابي بمبالغ وصلت إلى 170 دولاراً للإيصال الواحد، إلى جانب حالات تزوير لإشعارات دفع الأقساط الجامعية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، في وقت تتزايد فيه الضغوط على السكن الجامعي مع ارتفاع أعداد الطلاب المحتاجين إلى غرف.


وقال مسؤول في إدارة المدينة الجامعية، فضّل عدم الكشف عن اسمه، إن بعض الطلاب حصلوا على إيصالات السكن بصورة نظامية، قبل التنازل عنها لطلاب آخرين أعادوا بيعها مقابل مبالغ تراوحت بين 150 و170 دولاراً، مستغلين حاجة زملائهم إلى تأمين مكان للإقامة خلال العام الدراسي.


وبحسب المسؤول، أُحيلت الحالات التي جرى ضبطها إلى القضاء واللجان المختصة، فيما تعمل إدارة المدينة الجامعية على التنسيق مع عمادات الكليات لتعزيز متابعة المخالفات وربط إجراءات المساءلة بين الجهات المعنية، في إطار الحد من التجاوزات وضمان وصول الخدمات إلى الطلاب المستحقين.


ولم تقتصر المخالفات المكتشفة على إيصالات السكن، إذ كشف المسؤول أيضاً عن حالات تزوير لإشعارات دفع الأقساط الجامعية عبر تطبيق «شام كاش»، بهدف إظهار المبالغ المستحقة على أنها سُدّدت بالفعل.


وأوضح أن بعض الطلاب استعانوا بأدوات الذكاء الاصطناعي، من بينها تطبيق «جيميني»، لإجراء تعديلات على إشعارات الدفع، بما يجعل التحقق من صحة المستندات ومراجعة عمليات التسديد جزءاً أساسياً من إجراءات التدقيق التي تتبعها الإدارة.


وأشار المسؤول إلى أن المخالفات المضبوطة تتعلق بحالات محددة، ولا يجوز تعميمها على الطلبة، مؤكداً استمرار فرق التدقيق والتفتيش في متابعة الشكاوى ورصد التجاوزات، سواء ارتبطت بطلاب أو موظفين. كما تتلقى الإدارة البلاغات عبر مكتب متابعة قضايا الطلاب ومكتب المدير العام، تمهيداً لإحالتها إلى الجهات الرقابية والقانونية المختصة.


ودعت إدارة المدينة الجامعية الطلاب إلى عدم دفع أي مبالغ مالية مقابل الخدمات التي تُقدّم مجاناً، محذرة من استغلال حاجة الطلاب إلى السكن أو تسهيل معاملاتهم مقابل أموال خارج الأطر الرسمية.


وتسلط هذه الوقائع الضوء على الصعوبات التي يواجهها الطلاب في الحصول على سكن جامعي بمدينة حلب، حيث يتجاوز الطلب القدرة الاستيعابية المتاحة، ما يضع بعض الطلاب أمام خيارات محدودة مع بداية العام الدراسي، ويزيد أهمية وجود آليات واضحة وشفافة لتوزيع الغرف ومتابعة طلبات الإقامة.


وتضم المدينة الجامعية في حلب 20 وحدة سكنية، فيما قال رئيس جامعة حلب محمد أسامة رعدون إن أكثر من 60 ألف طالب يحتاجون إلى السكن، مقابل قدرة استيعابية لا تتجاوز 15 ألف طالب. وتعكس هذه الفجوة حجم التحدي الذي تواجهه الجامعة في توفير أماكن إقامة تتناسب مع أعداد الطلاب، ولا سيما القادمين من مناطق بعيدة عن المدينة.


ومع تزايد الشكاوى المتعلقة بصعوبة تأمين الغرف وبعض الخدمات، برزت مطالب طلابية بتحسين آليات توزيع السكن، والحد من الاكتظاظ، ورفع مستوى الخدمات في المباني القائمة.


وفي محاولة لتخفيف الضغط، أعلنت إدارة المدينة الجامعية حصولها على موافقة لدراسة إنشاء أربع وحدات سكنية جديدة، إلى جانب تنفيذ أعمال صيانة وتأهيل في عدد من المباني الحالية.


ويبقى التحدي أمام إدارة الجامعة مرتبطاً بقدرتها على توسيع الطاقة الاستيعابية، وضبط إجراءات التسجيل والدفع، وتعزيز الرقابة على المعاملات، بما يحد من استغلال حاجة الطلاب ويضمن توزيع فرص السكن وفق معايير واضحة.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة