أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أن العمليات العسكرية التي استهدفت مواقع مرتبطة بتنظيم «داعش» الإرهابي جاءت استناداً إلى معلومات ميدانية وتحديد تهديدات وصفها بالمؤكدة، مشيراً إلى أنها كانت مرتبطة بعمليات إرهابية وشيكة تستهدف أمن الأردن.
وجاءت تصريحات الصفدي في بيان مشترك صادر عن وزارتي الخارجية في سوريا والأردن، تناول العمليات وتداعياتها، في ظل تأكيد البلدين أهمية مواجهة التهديدات الأمنية التي يمثلها التنظيم، وما تفرضه من تنسيق لحماية أمنهما واستقرارهما.
وأعرب البيان عن بالغ الأسف والألم لسقوط ضحايا مدنيين خلال العمليات، مؤكداً أن استهداف مواقع التنظيم لا يلغي أهمية حماية المدنيين وتجنب تعريض حياتهم للخطر، خصوصاً في المناطق التي قد تتداخل فيها الأهداف العسكرية مع التجمعات السكنية.
وشدد الجانبان على الحرص على سلامة المواطنين السوريين، مؤكدين أن أمنهم وسلامتهم يحظيان بالاهتمام ذاته الذي توليه السلطات الأردنية لحماية مواطنيها، في رسالة تعكس حساسية التداعيات الإنسانية للعمليات العسكرية على المناطق المتأثرة بها.
وتسلط هذه التصريحات الضوء على التحدي الذي تواجهه دول المنطقة في التعامل مع نشاط تنظيم «داعش»، بين ضرورة التصدي للتهديدات الأمنية ومنع الهجمات المحتملة، والحاجة إلى الحد من الخسائر البشرية وحماية السكان المدنيين.
ويمثل الملف الأمني المشترك أحد أبرز جوانب العلاقة بين سوريا والأردن، بالنظر إلى الحدود التي تجمع البلدين والتحديات المرتبطة بمكافحة التنظيمات المسلحة والأنشطة غير القانونية. كما تبرز أهمية تبادل المعلومات والتنسيق بين الجهات المعنية في التعامل مع التهديدات العابرة للحدود.
وفي المقابل، يظل سقوط ضحايا مدنيين من أكثر الجوانب حساسية في أي عملية عسكرية، لما يتركه من آثار إنسانية وما يثيره من تساؤلات بشأن حماية السكان في المناطق المستهدفة. ولم يتضمن نص التصريحات المتاح تفاصيل إضافية عن عدد الضحايا أو ظروف سقوطهم.
وبين التأكيد على مواجهة التهديدات الأمنية والتعبير عن الأسف للخسائر المدنية، يعكس البيان المشترك محاولة لتوضيح مبررات العمليات والتأكيد على الحرص على سلامة السوريين والأردنيين، في وقت تبقى فيه مكافحة «داعش» والتنسيق الأمني من الملفات المهمة في العلاقات بين البلدين.