التعاون، مع بحث الجانبين فرص توسيع التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، في خطوة تستهدف تعزيز الشراكات الاقتصادية وفتح قنوات أوسع للتواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وجاء ذلك خلال لقاء وزير الاقتصاد السوري نضال الشعار مع وزير التجارة والصناعة القطري فيصل بن ثاني آل ثاني، في العاصمة القطرية الدوحة، على هامش منتدى الاستثمار العالمي 2026، حيث تناولت المباحثات سبل تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية، واستكشاف فرص جديدة للتعاون بين الجانبين.
وركزت المباحثات على تعزيز الاستثمارات المتبادلة وتطوير الشراكات الاقتصادية، إلى جانب بحث الآليات التي من شأنها تسهيل التواصل بين الجهات المعنية والقطاع الخاص، بما يساعد على بناء علاقات تجارية أكثر فاعلية ويتيح لرجال الأعمال في البلدين استكشاف مجالات جديدة للعمل المشترك.
ويكتسب هذا التوجه أهمية بالنسبة إلى سوريا، التي تحتاج إلى توسيع علاقاتها الاقتصادية والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة لدعم النشاط الإنتاجي وتحريك الأسواق. ويمكن أن يسهم تطوير التعاون مع قطر في توفير مساحات أوسع للشراكات التجارية والاستثمارية، إذا تُرجمت المباحثات إلى مشاريع عملية واتفاقات قابلة للتنفيذ.
كما يمثل تسهيل التواصل بين مجتمعي الأعمال عاملاً مهماً في تطوير العلاقات الاقتصادية، إذ لا يقتصر التعاون التجاري على تبادل السلع فحسب، بل يشمل أيضاً بناء شراكات طويلة الأمد، وتحديد الفرص المتاحة أمام الشركات والمستثمرين، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية في البلدين.
ومن شأن توسيع التبادل التجاري أن يفتح المجال أمام زيادة حركة السلع والخدمات بين الأسواق السورية والقطرية، فيما يمكن للاستثمارات المشتركة أن تتيح فرصاً إضافية أمام الشركات الراغبة في دخول أسواق جديدة. غير أن تحقيق هذه الأهداف يبقى مرتبطاً بقدرة الطرفين على تحويل التفاهمات إلى خطوات عملية، وتحديد القطاعات ذات الأولوية، وتوفير الظروف الملائمة لنمو الشراكات.
ويأتي اللقاء على هامش منتدى الاستثمار العالمي 2026، الذي يشكل مناسبة لبحث فرص التعاون الاقتصادي وتوسيع التواصل بين الجهات الحكومية والفاعلين في قطاع الاستثمار. ويعكس الاجتماع اهتمام الجانبين بمواصلة بحث المسارات التي يمكن أن تدعم العلاقات الاقتصادية والتجارية وتمنحها آفاقاً أوسع خلال المرحلة المقبلة.
وبين توسيع التجارة وتشجيع الاستثمارات وتطوير الشراكات، يبقى التحدي الأساسي في المرحلة المقبلة هو الانتقال من المباحثات إلى نتائج ملموسة، بما يعزز المصالح الاقتصادية المشتركة ويفتح المجال أمام تعاون أكثر استدامة بين سوريا وقطر.