وجّه وزير الشباب والرياضة المصري جوهر نبيل اللجنة الأولمبية المصرية والاتحاد المصري لتنس الطاولة بإيقاف المدرب المتهم بالاعتداء على اللاعبة الصغيرة زينة فاروق عن ممارسة أي نشاط رياضي، مع البدء الفوري في التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة التي أثارت ردود فعل واسعة بعد تداول مقاطع فيديو توثق ما حدث خلال منافسات رياضية في إنجلترا.
ووقعت الحادثة خلال مشاركة زينة فاروق في منافسات أسبوع الأمل العالمي لتنس الطاولة، المخصص للاعبين واللاعبات تحت سن 12 عاماً، والذي أُقيم في مدينة شيفيلد البريطانية. وأظهرت المقاطع المتداولة واقعة اعتداء منسوبة إلى المدرب، ما دفع وزارة الشباب والرياضة إلى التحرك ومطالبة الجهات الرياضية المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأكد الوزير ضرورة بدء التحقيقات بصورة عاجلة، وتطبيق العقوبات التي تسمح بها اللوائح والقوانين المنظمة، مع مراعاة طبيعة الواقعة وارتباطها بلاعبة في مرحلة الطفولة، فضلاً عن حدوثها خلال مشاركة رياضية خارج مصر.
ويهدف التحرك المعلن إلى تحديد المسؤوليات والوقوف على تفاصيل ما جرى، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات المناسبة وفق نتائج التحقيقات والضوابط المعمول بها داخل المؤسسات الرياضية.
إجراءات لا تقتصر على واقعة زينة فاروق
وفي سياق متصل، وجّه وزير الشباب والرياضة اللجنة الأولمبية المصرية بتعميم التنبيه على الاتحادات الرياضية، والتأكيد على ضرورة التزام جميع المنتسبين إليها بالروح الرياضية واللوائح المنظمة للتدريبات والمنافسات.
ويأتي هذا التوجيه في إطار التشديد على مسؤولية المؤسسات الرياضية عن توفير بيئة آمنة للاعبين واللاعبات، ولا سيما الأطفال الذين يشاركون في البطولات ويتعاملون بصورة مباشرة مع المدربين والأجهزة الفنية.
وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة في الرياضات التي تعتمد على التدريب المكثف والمنافسة منذ سن مبكرة، إذ يتطلب إعداد اللاعبين الالتزام بالمعايير المهنية والانضباط، مع احترام سلامتهم الجسدية والنفسية وحقوقهم داخل أماكن التدريب وخلال البطولات.
كما يسلط التعامل مع الواقعة الضوء على دور الاتحادات الرياضية في متابعة سلوك الأجهزة الفنية، والتحقق من الشكاوى والوقائع التي تحدث أثناء المنافسات، وتطبيق اللوائح بصورة تضمن المساءلة وتحافظ على سلامة المشاركين.
ما الذي ستكشفه التحقيقات؟
تبقى نتائج التحقيقات المنتظرة عاملاً أساسياً في تحديد المسؤولية النهائية والعقوبات التي قد تُفرض على المدرب، وفق ما تثبته الإجراءات الرسمية. وحتى صدور نتائج واضحة، يظل من الضروري التمييز بين قرار الإيقاف المعلن وبين أي عقوبة نهائية قد تصدر لاحقاً.
وتعيد الواقعة فتح النقاش حول آليات حماية الأطفال في البطولات الرياضية، وسبل ضمان التعامل المهني معهم في مختلف مراحل التدريب والمنافسة، خصوصاً خلال المشاركات الدولية التي تتطلب تنسيقاً بين الأجهزة الفنية والإدارية والجهات المنظمة.
ومن المنتظر أن تتضح الخطوات التالية مع تقدم التحقيقات التي طالبت بها وزارة الشباب والرياضة، وسط اهتمام بملابسات ما جرى في شيفيلد والإجراءات التي ستتخذها الجهات الرياضية المصرية في ضوء نتائجها.