أخبار

سوريا تستعد لتأهيل طرق دمشق–حمص وحمص–حلب وسراقب–إدلب

سوريا تستعد لتأهيل طرق دمشق–حمص وحمص–حلب وسراقب–إدلب

تتجه سوريا إلى مرحلة جديدة من مشاريع تأهيل شبكة الطرق المركزية، مع بدء التحضيرات الفنية واللوجستية لتنفيذ ثلاثة مشاريع استراتيجية تشمل طرق دمشق–حمص، وحمص–حلب، ووصلة سراقب–إدلب، في خطوة تستهدف تحسين حركة النقل البري ورفع كفاءة البنية التحتية التي تضررت خلال السنوات الماضية.


وبحث وزير النقل السوري يعرب بدر، خلال اجتماع موسع مع رئيس مجلس إدارة مجموعة الجابر القطرية محمد سلطان الجابر، ومدير شركة لوبار التجارية المهندس ناجي بري، المتطلبات اللازمة للانتقال بهذه المشاريع إلى مرحلة التنفيذ، بعد رسوّ العقود على تحالف شركتي لوبار التجارية وهندسة الجابر للمقاولات.


وتركزت المناقشات على الجوانب الفنية واللوجستية، وآليات العمل المقترحة، وسبل التنسيق بين الجهات المعنية والشركات المنفذة، بما يساعد على استكمال الإجراءات التعاقدية وتهيئة الظروف اللازمة لبدء الأعمال وفق المواصفات الفنية والجداول الزمنية المعتمدة.


ثلاثة محاور رئيسية في خطة تأهيل الطرق


تكتسب المشاريع الثلاثة أهمية من ارتباطها بمحاور رئيسية لحركة التنقل ونقل البضائع داخل سوريا. فالطريق بين دمشق وحمص، وكذلك المحور الواصل بين حمص وحلب، يشكلان جزءاً مهماً من شبكة الربط بين المراكز السكانية والاقتصادية، فيما تمثل وصلة سراقب–إدلب أحد الطرق التي تسهم في تسهيل الحركة ضمن شمال البلاد.


ومن شأن تأهيل هذه المحاور، عند استكمال الأعمال وفق الخطط المقررة، أن يساعد على تحسين انسيابية المرور ورفع القدرة الاستيعابية للطرق، فضلاً عن دعم حركة الشحن ونقل المسافرين وتقليل المشكلات المرتبطة بتدهور البنية التحتية.


ولا تقتصر أهمية إعادة تأهيل الطرق على تحسين حركة المركبات، إذ ترتبط كفاءة الشبكة البرية بتكاليف نقل السلع والمواد الأولية، وسرعة وصول المنتجات إلى الأسواق، وقدرة الشركات على إدارة عمليات التوزيع بين المحافظات. كما أن تحسين السلامة المرورية يمثل أحد الأهداف التي تسعى وزارة النقل إلى تحقيقها من خلال تطوير الطرق المركزية والاستراتيجية.


ورشة هندسية خلال السنوات الثلاث المقبلة


وأكد وزير النقل يعرب بدر أن سوريا ستشهد خلال السنوات الثلاث المقبلة نشاطاً واسعاً في مجال مشاريع البنية التحتية لشبكة الطرق المركزية، مشيراً إلى رسوّ عقود عدد من المشاريع على شركات متخصصة عقب استدراج عروض دولية أعلنتها المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية.


وتستهدف هذه الآلية استقطاب الخبرات والإمكانات الفنية اللازمة لإعادة تأهيل شبكة الطرق وتطويرها، في ظل الحاجة إلى تحسين البنية التحتية للنقل وتعزيز قدرتها على مواكبة متطلبات المرحلة المقبلة.


لكن الأثر الفعلي لهذه المشاريع سيظل مرتبطاً بالانتقال من مرحلة التحضير والتعاقد إلى التنفيذ الميداني، ومدى الالتزام بالمواصفات الفنية والجداول الزمنية، إلى جانب توفير متطلبات العمل والتنسيق بين الجهات المسؤولة والشركات المنفذة.


ومع التحضير لبدء المشاريع الثلاثة، تبرز إعادة تأهيل الطرق المركزية بوصفها أحد الملفات المهمة في تطوير قطاع النقل السوري، نظراً إلى انعكاساتها المحتملة على حركة السكان والبضائع، وترابط الأسواق المحلية، وكفاءة الخدمات اللوجستية بين المحافظات.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة