اقتصاد

الصندوق السيادي السوري يعلن مراجعة أصوله والتزاماته ويعد بنشر النتائج علناً

الصندوق السيادي السوري يعلن مراجعة أصوله والتزاماته ويعد بنشر النتائج علناً

أعلن رئيس مجلس إدارة الصندوق السيادي السوري، عمر الحلبي، أن الصندوق سيُنجز تقييماً أولياً شاملاً لأوضاعه خلال 90 يوماً، على أن تُعرض نتائج المراجعة علناً بعد انتهاء المهلة، في خطوة تستهدف توضيح واقع الأصول والموارد والالتزامات، وتعزيز الشفافية في إدارة أحد الملفات الاقتصادية المرتبطة بأموال الدولة.


وأوضح الحلبي أن التقييم لن يقتصر على حصر الأصول المالية والاستثمارات، بل سيمتد إلى مراجعة موارد الصندوق والتزاماته، وطبيعة علاقته بالمنظومة المالية للدولة والموازنة العامة، إلى جانب فحص آليات الحوكمة والرقابة وإدارة الاستثمارات والعوائد.


وتكتسب هذه المراجعة أهمية من طبيعة الدور المنوط بالصناديق السيادية، التي تقوم عادة على إدارة أصول مملوكة للدولة وفق ضوابط تهدف إلى الحفاظ على قيمتها وتنميتها وتحقيق عوائد على المدى الطويل. وفي الحالة السورية، تبرز أهمية معرفة الوضع المالي والمؤسسي للصندوق، وتحديد الالتزامات القائمة وآليات إدارة الموارد، بوصفها عناصر أساسية لفهم قدرته على أداء الدور الاقتصادي المعلن عنه.


مراجعة شاملة للحوكمة والاستثمارات


وبحسب الحلبي، ستستند عملية التقييم إلى أفضل الممارسات الدولية، مع التركيز على منظومة الحوكمة والرقابة وإدارة الاستثمارات والعوائد. ويشير ذلك إلى أن المراجعة المطروحة لا تتعلق بالأرقام وحدها، بل تشمل أيضاً القواعد والإجراءات التي تحكم اتخاذ القرارات المالية والاستثمارية داخل الصندوق.


ويُفترض أن تساعد النتائج المعلنة، عند صدورها، في تقديم صورة أوضح عن حجم الأصول التي يديرها الصندوق، وطبيعة موارده والتزاماته، ومدى ارتباط نشاطه بالسياسات المالية العامة للدولة. غير أن حجم الأصول وقيمتها التفصيلية والنتائج المتوقعة للمراجعة لم تُذكر في التصريح المتاح، ما يجعل التقرير المنتظر محطة مهمة لتحديد الصورة الفعلية لوضع الصندوق.


وتعتمد أهمية هذه الخطوة أيضاً على مستوى التفاصيل التي ستتضمنها النتائج النهائية، ومدى إتاحتها للرأي العام بصورة تسمح بفهم الوضع المالي وآليات الإدارة والرقابة، بعيداً عن الاكتفاء بإعلان عام عن انتهاء التقييم.


مجلس إدارة جديد في المرحلة المقبلة


وفي سياق متصل، كشف الحلبي أن مجلس إدارة جديداً للصندوق سيُعلن عنه قريباً، بهدف تعزيز الحوكمة والقدرة المؤسسية. ويأتي هذا الإعلان بالتوازي مع المراجعة الأولية، بما يضع الإدارة والرقابة على الأصول ضمن الملفات التي يُنتظر أن تشهد مزيداً من التنظيم والتوضيح خلال المرحلة المقبلة.


وأكد الحلبي أن الأولوية تتمثل في حماية أصول الدولة وتنميتها، بما يتيح تحقيق عوائد مستدامة وتوفير فرص عمل وتحسين الدخول للسوريين. وهي أهداف ترتبط بمدى قدرة الصندوق على تحويل الأصول المتاحة إلى استثمارات منتجة، مع اعتماد إدارة مالية واضحة وآليات رقابة فعالة.


لكن الوصول إلى هذه الأهداف سيظل مرتبطاً بالنتائج الفعلية للمراجعة، وطبيعة الاستثمارات التي يمكن تنفيذها، ومستوى الشفافية في عرض البيانات، إضافة إلى قدرة الإدارة الجديدة على وضع سياسات قابلة للتنفيذ والقياس.


ومع تحديد مهلة التسعين يوماً، تتجه الأنظار إلى التقرير الذي وعدت إدارة الصندوق بإعلانه، باعتباره خطوة منتظرة لتوضيح وضع الأصول والالتزامات وتقديم مؤشرات أكثر دقة عن خطط الإدارة المقبلة. وستكون قيمة هذه الخطوة مرتبطة بما ستكشفه النتائج من معلومات واضحة، وما يتبعها من إجراءات عملية لحماية أصول الدولة وتنميتها.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة