منوعات

دمشق.. جدل بين جماهير نادي الوحدة خلال مباراة كرة سلة بسبب هتافات عن عبد الباسط الساروت

دمشق.. جدل بين جماهير نادي الوحدة خلال مباراة كرة سلة بسبب هتافات عن عبد الباسط الساروت

أثارت هتافات منسوبة إلى جزء من جمهور نادي الوحدة خلال مباراة لكرة السلة أُقيمت في صالة الفيحاء بدمشق، الأربعاء، تفاعلاً واسعاً، بعد تداول اتهامات بالإساءة إلى عبد الباسط الساروت، أحد أبرز الوجوه المرتبطة بالثورة السورية، وسط مطالبات بمراجعة ما جرى ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات تثبت صحتها.


وبحسب منشورات متداولة بشأن الحادثة، شهدت المدرجات مواقف متباينة، إذ تحدث ناشطون عن صدور هتافات مسيئة للساروت من بعض الحاضرين، في حين أشاروا إلى أن جزءاً آخر من الجمهور ترحّم عليه. ولم تتوافر ضمن المعلومات المتاحة تفاصيل مستقلة كافية للتحقق من طبيعة الهتافات أو تحديد الأشخاص الذين صدرت عنهم.


وأعادت الواقعة إلى الواجهة حساسية الرموز المرتبطة بالثورة السورية، وما تحمله من دلالات سياسية واجتماعية لدى شرائح مختلفة من السوريين، خصوصاً عندما تنتقل الخلافات المتعلقة بها إلى الملاعب والمنشآت الرياضية.


مطالبات بموقف من إدارة النادي


ودفعت الحادثة متفاعلين إلى مطالبة إدارة نادي الوحدة بتوضيح موقفها، والتحقق من ملابسات ما حدث داخل الصالة، مؤكدين ضرورة الفصل بين السلوك الفردي لجمهور أو مجموعة من المشجعين وبين بقية الجماهير التي لا يمكن تحميلها مسؤولية تصرفات الآخرين.


كما دعا أصحاب هذه المطالبات إلى اتخاذ إجراءات مناسبة إذا أثبتت المراجعة وقوع إساءات، معتبرين أن المنشآت الرياضية ينبغي أن تبقى فضاءات للتنافس والتشجيع، بعيداً عن الإهانات التي تستهدف الرموز الوطنية أو تثير الانقسام بين الحاضرين.


وتتطلب معالجة مثل هذه الوقائع التحقق من التسجيلات المتاحة والاستماع إلى الشهود، قبل تحديد المسؤوليات أو فرض أي عقوبات، بما يضمن عدم التعميم على جمهور النادي، وفي الوقت نفسه عدم تجاهل أي مخالفة تثبت بالأدلة.


ولم تتضمن المعلومات المتاحة تأكيداً رسمياً بشأن فتح تحقيق في الحادثة أو صدور قرار من إدارة النادي أو الجهات الرياضية المعنية.


الساروت ورمزية الثورة السورية


ويحظى عبد الباسط الساروت بمكانة رمزية لدى قطاعات من السوريين بسبب مشاركته في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد عام 2011، قبل أن يصبح من الأسماء المعروفة المرتبطة بالثورة السورية. وقد ارتبط اسمه بالأناشيد والهتافات التي رافقت المظاهرات، ما جعل استحضاره في المجال العام موضوعاً حساساً لدى مؤيديه.


وتسلط ردود الفعل على الحادثة الضوء على التحدي الذي تواجهه المؤسسات الرياضية في التعامل مع الأحداث التي تتجاوز حدود المنافسة، ولا سيما في مجتمع ما زالت فيه الذاكرة السياسية حاضرة بقوة في الحياة اليومية.


وبين المطالبات بالمحاسبة والتحذير من التعميم، تبقى الخطوة الأساسية هي التحقق من الوقائع وتحديد المسؤولية بصورة واضحة، بما يحفظ حق الجمهور في التشجيع ويمنع تحويل الملاعب إلى مساحة للإساءة أو التصعيد.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة