اقتصاد

وزير المالية السوري يبحث موازنة 2027 وتحسين المعيشة

وزير المالية السوري يبحث موازنة 2027 وتحسين المعيشة

تتجه وزارة المالية السورية إلى استكمال التحضيرات النهائية لموازنة عام 2027، بالتزامن مع بحث إصلاحات مالية وضريبية تستهدف تطوير الإيرادات العامة ومعالجة العجز وتحسين توجيه الإنفاق الحكومي، في وقت تبرز فيه الملفات المعيشية والتنموية ضمن أولويات المرحلة المقبلة.


وبحث وزير المالية محمد يسر برنية، خلال اجتماع عقده في مقر الوزارة بدمشق مع أعضاء يمثلون عدداً من لجان مجلس الشعب، السياسات الاقتصادية والمالية ومشروع الموازنة العامة، إلى جانب مجموعة من القضايا المرتبطة بالدعم والضرائب والإنفاق على القطاعات الأساسية.


وشارك في الاجتماع نائب وزير المالية محمد أبا زيد، والمدير العام لهيئة الضرائب ناصر العبد الله، إلى جانب أعضاء من لجان الموازنة العامة والقوانين المالية والاقتصادية والزراعة في مجلس الشعب، في إطار التنسيق بشأن الملفات المالية والتشريعية المطروحة.


إصلاحات ضريبية ومعالجة العجز


وأكد برنية أهمية التعاون بين الوزارة ومجلس الشعب في بناء أسس المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن العمل يجري وفق استراتيجيات متكاملة لتطوير السياسة المالية وتحديث المنظومة الضريبية والتشريعات ذات الصلة، بما يسهم في حماية المال العام ومكافحة الفساد.


وتناول الاجتماع حزمة من الإصلاحات التشريعية، إلى جانب النظام الضريبي الجديد وخطة مكافحة الفقر، وآليات التعامل مع عجز الموازنة وملف الدعم، وهي قضايا ترتبط بقدرة الحكومة على إدارة الموارد المتاحة وتحديد أولويات الإنفاق.


وتكتسب هذه الملفات أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى تحقيق توازن بين تعزيز الإيرادات العامة وتخفيف الأعباء عن المواطنين، مع توفير التمويل اللازم للخدمات الأساسية والمشاريع التنموية. كما يبرز تحديث التشريعات المالية والضريبية بوصفه أحد المسارات المطروحة لتحسين إدارة الموارد ورفع كفاءة التحصيل والإنفاق.


التعليم والصحة والاستثمار ضمن الأولويات


وشملت المناقشات أولويات الإنفاق الحكومي على قطاعات التعليم والصحة والاستثمار، إلى جانب بحث الصكوك بوصفها إحدى الأدوات المالية الممكنة لتمويل المشاريع.


ويعكس إدراج هذه الملفات في النقاش توجهاً نحو ربط السياسة المالية باحتياجات القطاعات الخدمية والاقتصادية، مع البحث عن وسائل تمويل إضافية يمكن أن تدعم تنفيذ المشاريع، وفق الآليات التي تعتمدها الجهات المعنية.


وفي هذا السياق، يبقى توزيع الإنفاق بين الخدمات والدعم والاستثمار من أبرز التحديات أمام إعداد الموازنة، إذ يتطلب تحديد الأولويات مراعاة الاحتياجات الاجتماعية والموارد المتاحة، إلى جانب الالتزامات المالية القائمة.


موازنة 2027 في مراحلها الأخيرة


وأشار وزير المالية إلى أن إعداد موازنة عام 2027 وصل إلى مراحله الأخيرة، تمهيداً لعرضها على مجلس الشعب لإقرارها، موضحاً أن التوجه المعلن يركز على تحسين مستوى المعيشة ودعم التنمية.


من جانبه، استعرض نائب وزير المالية الأرقام التقديرية للموازنة والتحديات المرتبطة بملف الدعم، في وقت تتوقف فيه الصورة النهائية للسياسة المالية على تفاصيل الإيرادات والنفقات والاعتمادات التي ستتضمنها الموازنة.


واتفق المشاركون على عقد لقاء شهري لمتابعة التطورات ومناقشة المستجدات، بما يوفر إطاراً دورياً للتنسيق بين وزارة المالية واللجان المعنية في مجلس الشعب.


ومن المنتظر أن تكشف تفاصيل الموازنة عند عرضها عن حجم الموارد التي ستخصصها الحكومة للقطاعات الخدمية والاستثمارية، وطريقة التعامل مع الدعم والعجز، وهي عناصر ستحدد جانباً مهماً من أولويات السياسة المالية السورية خلال عام 2027.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة