أعلن قتيبة إدلبي استقالته من مهامه في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، الثلاثاء 20 تشرين الأول 2026، في خطوة تعيد اسمه إلى واجهة المشهد الدبلوماسي السوري، بعد توليه سابقاً إدارة الشؤون الأميركية في الوزارة، ومشاركته في ملفات تتصل بالعلاقات بين دمشق وواشنطن.
وقال إدلبي، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس»، إنه تقدم باستقالته بعد مرحلة وصفها بالاستثنائية من العمل في الوزارة، معرباً عن اعتزازه بما أسهم في تحقيقه خلال فترة عمله، وبالزملاء الذين شاركوه المسؤولية.
وأضاف في رسالته أن المنصب لم يكن بالنسبة إليه مكسباً، بل مسؤولية لخدمة الناس، مؤكداً أن التزامه بخدمة سوريا سيستمر، وفق ما جاء في نص الاستقالة المتداول.
ويأتي الإعلان بعد سلسلة من التغييرات التي شهدتها إدارة الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية السورية خلال العام الجاري، ما يسلط الضوء على مسار توزيع المسؤوليات داخل الوزارة، في مرحلة تتسم بأهمية العلاقات الخارجية بالنسبة إلى دمشق.
من إدارة الشؤون الأميركية إلى الاستقالة
تولى إدلبي إدارة الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية السورية في أيار 2025، وبرز اسمه في تصريحات ولقاءات تناولت العلاقات السورية الأميركية ومواقف دمشق من عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
وفي حزيران 2026، أفادت تقارير إعلامية بتولي سعد بارود إدارة الشؤون الأميركية خلفاً لإدلبي، بعد انتهاء فترة عمله في المنصب السابق. وأشارت تلك التقارير إلى أن بارود كان قد تولى إدارة المنظمات والمؤتمرات الدولية قبل انتقاله إلى الملف الأميركي. <Cite refs={["turn307183search1","turn307183search2"]}/>
وبذلك، فإن إعلان الاستقالة الحالي يأتي بعد تغيّر سابق في موقع إدلبي داخل الهيكل الدبلوماسي، فيما لا يكفي هذا التسلسل وحده لتحديد أسباب الاستقالة أو ربطها بتغييرات إدارية بعينها.
ولم تتضمن رسالة الاستقالة، وفق النص المتداول، تفاصيل عن أسباب القرار أو الخطوة المهنية التالية التي يعتزم إدلبي اتخاذها، كما لا توضح ما إذا كانت الاستقالة تشمل جميع مهامه داخل الوزارة أم ترتبط بمسؤولية محددة.
ما الذي تعنيه الخطوة للمرحلة المقبلة؟
تكتسب التغييرات في الكوادر الدبلوماسية أهمية في ضوء الملفات التي تعمل عليها الخارجية السورية، ولا سيما العلاقات مع الولايات المتحدة، والتواصل مع المؤسسات الدولية، ومتابعة القضايا السياسية والاقتصادية المرتبطة بمسار انفتاح سوريا الخارجي.
لكن تحديد انعكاسات استقالة إدلبي على هذه الملفات يتطلب انتظار توضيحات رسمية بشأن القرار، وأي ترتيبات إدارية لاحقة داخل الوزارة. كما أن مغادرة مسؤول لمنصبه لا تعني بالضرورة حدوث تغيير في السياسة الخارجية، إذ يرتبط ذلك بالقرارات والتوجهات التي تعلنها المؤسسات المعنية.
وبين رسالة الاستقالة وما سبقها من تغييرات في إدارة الشؤون الأميركية، يبقى السؤال الأبرز متعلقاً بالخطوة التالية لإدلبي، وما إذا كانت الوزارة ستعلن ترتيبات جديدة بشأن مهامه السابقة أو أي مسؤوليات أخرى.
وفي انتظار اتضاح الصورة، يظل المؤكد وفق نص الإعلان المتداول هو تقديم إدلبي استقالته، بينما تبقى أسباب القرار وتفاصيل المرحلة المقبلة بحاجة إلى مزيد من التوضيح.