عاد اسم المهندس ماهر خليل الحسن إلى الواجهة مع تداول أنباء عن ترشيحه لتولي منصب الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، خلفاً للمهندس يوسف قبلاوي، في خطوة تضع مسيرته الحكومية وخبراته الإدارية تحت الأضواء، وسط تحديات تواجه قطاع الطاقة في سوريا.
ويأتي الحديث عن هذا التغيير المحتمل في وقت تتزايد فيه أهمية قطاع النفط والغاز، سواء في تأمين المشتقات النفطية للسوق المحلية أو رفع كفاءة الإنتاج وتحسين أداء المؤسسات المعنية بإدارة الموارد. وحتى تأكيد التعيين رسمياً، يبقى تولي الحسن المنصب في إطار الأنباء المتداولة.
مناصب حكومية وملفات اقتصادية
شغل ماهر خليل الحسن منصب وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة تصريف الأعمال برئاسة محمد البشير، خلال الفترة الممتدة من كانون الأول/ديسمبر 2024 إلى آذار/مارس 2025، قبل انتقاله إلى منصب نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية وحماية المستهلك، وفق المعلومات الواردة عن مسيرته.
وخلال عمله في القطاع الحكومي، ارتبط اسمه بملفات تنظيم الأسواق والرقابة على الأسعار وحماية المستهلك، إلى جانب قضايا تتصل بتأمين السلع الأساسية ومتابعة عمل المخابز والصوامع والحبوب.
كما تناولت تصريحاته وخطط العمل المرتبطة بمرحلة توليه المسؤوليات الحكومية تحديث المخابز وتعزيز الرقابة التموينية، فيما شارك في اجتماعات تتعلق باستلام محصول القمح ومعالجة الصعوبات التي تواجه المزارعين.
وتوفر هذه الملفات خلفية عن طبيعة المسؤوليات التي سبق أن عمل عليها، لكنها تختلف في جوانب عديدة عن إدارة قطاع النفط، الذي يتطلب خبرات فنية وتشغيلية واستثمارية متخصصة.
ما الذي ينتظر الرئيس التنفيذي الجديد إذا تأكد تعيينه؟
إذا تأكد تولي الحسن رئاسة الشركة السورية للبترول، فسيواجه مجموعة من الملفات المعقدة، في مقدمتها رفع كفاءة الإنتاج، وتحسين جاهزية المنشآت النفطية، وتأمين إمدادات الخام والمشتقات، إلى جانب تطوير الإدارة وتعزيز الشفافية في العقود والعمليات التشغيلية.
وتكتسب هذه التحديات أهمية إضافية في ظل حاجة سوريا إلى تحسين أداء قطاع الطاقة وتقليل الاختناقات في الإمدادات، بما ينعكس على قطاعات النقل والصناعة والخدمات، فضلاً عن الأعباء التي تتحملها الأسر نتيجة اضطراب توفر المحروقات.
كما تبرز قضية جودة الوقود ضمن الملفات التي تتطلب معالجة دقيقة، بعد شكاوى أُثيرت بشأن البنزين غير المطابق للمواصفات والأضرار التي قيل إنها لحقت بمركبات المواطنين. ويحتاج التعامل مع هذه القضية إلى رقابة فنية فعالة، وفحوص موثوقة، ووضوح في تحديد المسؤوليات والإجراءات المتخذة.
ولا يقتصر نجاح إدارة الشركة على زيادة الإنتاج وحدها، بل يشمل أيضاً ضمان سلامة المنتجات، وتحسين كفاءة التوزيع، ورفع مستوى الإفصاح عن الأداء، وتطوير آليات الرقابة على العقود والموارد.
وبينما تتجه الأنظار إلى مستقبل قيادة الشركة السورية للبترول، ستبقى الخطوة الأهم هي ما إذا كانت التغييرات الإدارية المحتملة ستترجم إلى تحسن ملموس في الإنتاج والإمدادات وجودة الوقود. أما الحكم على قدرة الحسن على إدارة هذه الملفات، فيتطلب انتظار تأكيد التعيين رسمياً، ثم متابعة القرارات والنتائج التي سيحققها في حال توليه المنصب.