اقتصاد

مصفاة حمص تعود بطاقة تكريرية أعلى.. ماذا يعني الوصول إلى 55 ألف برميل يومياً؟

مصفاة حمص تعود بطاقة تكريرية أعلى.. ماذا يعني الوصول إلى 55 ألف برميل يومياً؟

سجّلت مصفاة حمص تطوراً جديداً في عملياتها التشغيلية، مع إعادة تشغيل وحدة التقطير الجوي رقم 10 بعد استكمال أعمال صيانة شاملة، في خطوة رفعت الطاقة التكريرية للمصفاة إلى نحو 55 ألف برميل يومياً، وفق المعلومات المعلنة عن أعمال التأهيل.


وتأتي هذه الخطوة ضمن الجهود الرامية إلى تحسين جاهزية منشآت التكرير السورية ورفع كفاءة تشغيل معداتها، في وقت يشكل فيه قطاع النفط أحد المكونات الأساسية لمنظومة الطاقة، نظراً لارتباطه بتأمين المشتقات النفطية وتلبية احتياجات السوق المحلية.


وأعادت الشركة السورية للبترول تشغيل الوحدة عقب الانتهاء من صيانة شملت عدداً من أجزائها الرئيسية ومعداتها التشغيلية، بهدف إعادة تأهيلها واستئناف عملها ضمن المنظومة الإنتاجية للمصفاة.


وبحسب المعلومات المتاحة، تبلغ الطاقة الإنتاجية لوحدة التقطير الجوي نحو مليون طن سنوياً من الخام الثقيل، فيما أسهمت إعادة تشغيلها في رفع الطاقة التكريرية الإجمالية لمصفاة حمص إلى قرابة 55 ألف برميل يومياً.


أعمال صيانة شملت معدات رئيسية في الوحدة


لم تقتصر أعمال التأهيل على الصيانة الاعتيادية، بل شملت مجموعة من الأعمال الفنية التي استهدفت مكونات أساسية في الوحدة، من بينها استبدال مواسير الفرن، وتصنيع صوانٍ جديدة لبرج التقطير، وتجهيز حزم للمكثفات والمبردات.


كما تضمنت الأعمال صيانة المضخات والأجهزة الدقيقة، وهي مكونات تؤدي دوراً مهماً في تشغيل الوحدة ومراقبة عمليات التكرير، بما يتطلب جاهزية فنية لضمان استمرار العمل وفق المتطلبات التشغيلية.


وجاءت إعادة التشغيل بعد تشكيل مجموعة عمل متخصصة تولت تنفيذ أعمال الصيانة وإعادة تأهيل المكونات، وصولاً إلى وضع الوحدة مجدداً في الخدمة.


وتكتسب هذه الأعمال أهميتها من طبيعة عمليات التكرير، التي تعتمد على تكامل المعدات والمنشآت المختلفة، إذ يمكن أن تؤثر جاهزية الوحدات الرئيسية في مستوى الأداء التشغيلي للمصفاة وقدرتها على معالجة النفط الخام.


ماذا تعني زيادة الطاقة التكريرية؟


يمثل رفع الطاقة التكريرية إلى نحو 55 ألف برميل يومياً مؤشراً على تحسن القدرة التشغيلية للمصفاة، إلا أن انعكاس ذلك على كميات المشتقات النفطية المتاحة في السوق يعتمد أيضاً على انتظام إمدادات الخام، ومعدلات التشغيل الفعلية، وكفاءة الوحدات الأخرى، واحتياجات الصيانة.


ومن المهم التمييز بين الطاقة التكريرية النظرية والإنتاج الفعلي؛ فبلوغ القدرة التشغيلية المعلنة لا يعني بالضرورة تشغيل المصفاة بهذه الوتيرة بصورة مستمرة، كما لا يحدد وحده حجم الزيادة في إنتاج البنزين والمازوت وبقية المشتقات.


وتبقى استدامة تشغيل الوحدة، إلى جانب تأمين المواد الأولية ورفع كفاءة بقية المعدات، من العوامل التي تحدد الأثر العملي لهذه الخطوة على أداء قطاع التكرير في سوريا.


وتسلط إعادة تشغيل وحدة التقطير الجوي في مصفاة حمص الضوء على أهمية أعمال الصيانة وإعادة التأهيل في الحفاظ على المنشآت النفطية القائمة، وتعزيز قدرتها على العمل. أما الأثر النهائي على إمدادات المشتقات النفطية، فسيظل مرتبطاً بمعدلات التشغيل الفعلية والظروف التي تحكم سلسلة الإنتاج والتوزيع.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة