اقتصاد

صندوق أوبك يدرس تمويل مشاريع في سوريا.. ماذا عن إعفاء الديون؟

صندوق أوبك يدرس تمويل مشاريع في سوريا.. ماذا عن إعفاء الديون؟

تبحث سوريا فرص الحصول على تمويل تنموي جديد من صندوق أوبك للتنمية الدولية «أوفيد»، في خطوة قد تفتح المجال أمام تنفيذ مشاريع في قطاعات حيوية، وفي مقدمتها الطاقة، بالتوازي مع مناقشات تتعلق بإمكانية إعفاء دمشق من الديون المستحقة للصندوق.


وقال المدير العام لصندوق أوبك للتنمية الدولية، عبد الحميد خليفة، إن الصندوق يبحث تمويل مشاريع داخل سوريا بالتعاون مع الحكومة السورية والقطاع الخاص، مشيراً إلى وجود استراتيجية للعمل في البلاد خلال المرحلة المقبلة، في ظل الاهتمام بتوسيع مجالات التعاون التنموي.


وأوضح خليفة، في لقاء مصور مع «الشرق بلومبرغ»، أن المحادثات مستمرة مع شركاء ومؤسسات دولية وشركات تعمل في قطاع الطاقة، بهدف بحث فرص تمويل مشاريع يمكن تنفيذها في سوريا. لكنه أكد أن تحديد حجم التمويل المحتمل لا يزال سابقاً لأوانه، في ظل استمرار النقاشات المتعلقة بطبيعة المشاريع وآليات التعاون.


ويبرز قطاع الطاقة ضمن المجالات المطروحة للنقاش، نظراً إلى ارتباطه باحتياجات إعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين الخدمات ودعم النشاط الاقتصادي. ويمكن لأي تمويل تنموي مخصص لهذا القطاع أن يسهم في توفير موارد إضافية للمشاريع، إذا انتهت المباحثات إلى اتفاقات تنفيذية واضحة.


ولا يقتصر التحرك على بحث التمويل، إذ كشف خليفة عن مناقشات مع الدول الأعضاء في الصندوق بشأن إعفاء سوريا واليمن والسودان من الديون المستحقة عليها، من دون الإعلان عن الدول المشاركة في هذه المناقشات أو تحديد موعد لاتخاذ قرار نهائي.


ويمثل هذا الملف جانباً مهماً من المباحثات، إذ إن إعفاء الديون، في حال إقراره، قد يخفف الأعباء المالية عن الدول المعنية، ويتيح لها مساحة أوسع لتوجيه مواردها نحو الاحتياجات التنموية. غير أن المقترح لا يزال في مرحلة المناقشات، ولم يُعلن عن صدور قرار نهائي بشأن سوريا.


وأعرب المدير العام للصندوق عن أمله في أن تسفر الاتصالات الجارية عن إطلاق مشاريع فعلية خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن الظروف أصبحت أكثر ملاءمة لعمل المؤسسات التنموية في سوريا.


وتأتي هذه التحركات في وقت تحتاج فيه سوريا إلى استثمارات وتمويلات لدعم قطاعاتها الأساسية، وسط تحديات تتعلق بإعادة تأهيل البنية التحتية وتوفير الخدمات وتحفيز النشاط الاقتصادي. ويعتمد تحويل الاهتمام الدولي إلى مشاريع ملموسة على نتائج المفاوضات، وتحديد أولويات التمويل، والاتفاق على آليات التنفيذ والمتابعة.


وبين بحث تمويل مشاريع الطاقة ومناقشة إعفاء الديون، تترقب دمشق ما ستؤول إليه الاتصالات مع صندوق أوبك وشركائه، خصوصاً أن حجم التمويل المحتمل وشروطه، إلى جانب مصير ملف الديون، لم تُحسم بعد. ومن شأن القرارات التي قد تصدر لاحقاً أن تحدد نطاق التعاون التنموي بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة