شهد ريف درعا الغربي تحركاً جديداً للقوات الإسرائيلية، مع توغل قوة عسكرية في منطقة وادي الرقاد، بالتزامن مع تحليق طائرات استطلاع في أجواء المنطقة، في تطور يأتي ضمن سلسلة تحركات ميدانية شهدها الجنوب السوري خلال الأيام الماضية.
وبحسب المعلومات الواردة، دخلت القوة الإسرائيلية المنطقة باستخدام سيارتين، فيما لم تُسجّل عمليات استهداف أو اعتقالات حتى لحظة إعداد الخبر. ولم تتضح مدة بقاء القوة في المنطقة أو طبيعة المهمة التي نفذتها.
ويأتي هذا التحرك بعد توغل إسرائيلي، أمس، في محيط مزرعة الرزانية بريف القنيطرة، حيث أُفيد بإطلاق النار باتجاه رعاة أغنام لمنعهم من الرعي، قبل انسحاب القوات من الموقع.
كما سبقت هذه التطورات تحركات للقوات الإسرائيلية في بلدة عابدين الواقعة ضمن منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، ترافقت، وفق المعلومات المتداولة، مع محاصرة البلدة، ما يعيد تسليط الضوء على استمرار التحركات العسكرية في المناطق القريبة من خط فض الاشتباك.
وتثير هذه التحركات مخاوف لدى سكان المناطق الحدودية، خصوصاً في التجمعات الريفية التي يعتمد جزء من سكانها على الزراعة وتربية المواشي، إذ يمكن أن تؤثر القيود الميدانية وإطلاق النار في حركة المدنيين والوصول إلى الأراضي والمراعي.
وتندرج هذه التطورات في سياق التوتر المستمر في الجنوب السوري، حيث تتكرر التقارير عن توغلات وتحركات إسرائيلية داخل مناطق سورية، إلى جانب حوادث تتعلق بمداهمة منازل وتوقيف أشخاص وتجريف أراضٍ، بحسب ما تورد التقارير المحلية.
وتتصل هذه التطورات أيضاً باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، الذي ينظم الترتيبات العسكرية بين سوريا وإسرائيل في المنطقة، وسط اتهامات متكررة بانتهاكه نتيجة التحركات العسكرية داخل الأراضي السورية.
ومع استمرار هذه الحوادث في ريفي درعا والقنيطرة، تبقى الأنظار متجهة إلى طبيعة التحركات الميدانية خلال الفترة المقبلة، ومدى تأثيرها على السكان وحركة العمل الزراعي والرعي في المناطق القريبة من الحدود، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تراجع التوتر في المنطقة.