منح الأمن العام اللبناني العاملات والعمال الأجانب المخالفين لنظام الإقامة، بمن فيهم العمال السوريون المشمولون بإجراءات تنظيم اليد العاملة، مهلة إضافية لتسوية أوضاعهم القانونية، بعد إعلان تمديد العمل بالتسوية حتى 29 كانون الثاني 2027، في خطوة تتيح للمستفيدين وقتاً إضافياً لاستكمال الإجراءات المطلوبة.
وأوضحت المديرية العامة للأمن العام اللبناني، في بيان نشرته عبر صفحتها على منصة «فيسبوك»، أن التمديد يهدف إلى إتاحة المجال أمام المعنيين لتصحيح أوضاعهم وفق الآليات المعتمدة، محذرة من التشدد في تطبيق القوانين والأنظمة النافذة بحق المقيمين من غير اللبنانيين بصورة غير نظامية بعد انتهاء المهلة المحددة.
ودعت المديرية الراغبين في معرفة تفاصيل التسوية وشروط الاستفادة منها إلى التواصل مع مركز الاتصال على الرقم 1717، أو مراجعة موقع الأمن العام اللبناني للاطلاع على التعليمات والإجراءات المعتمدة.
ويأتي القرار بعد تمديدات سابقة، كان آخرها تحديد نهاية أيلول الماضي موعداً لانتهاء المهلة، قبل الإعلان عن تمديد جديد يمنح العمال المعنيين فرصة إضافية لتسوية أوضاعهم.
ما شروط تسوية أوضاع العمال السوريين في لبنان؟
تختلف الإجراءات المطلوبة بحسب طبيعة العمل ونوع الإقامة ووضع العامل القانوني، وفق الآلية التي سبق أن حددها الأمن العام اللبناني لتنظيم أوضاع السوريين الذين دخلوا البلاد بصورة نظامية، مع استثناء الحالات التي تشملها تدابير قضائية.
وبالنسبة إلى السوريين العاملين لدى الشركات والمؤسسات، تتطلب التسوية الحصول على إجازة عمل من وزارة العمل اللبنانية، ثم التقدم بطلب للحصول على إقامة سنوية استناداً إلى إجازة العمل. وفي حال تغيير صاحب العمل، ينبغي استكمال إجراءات نقل الكفالة لدى الوزارة قبل تقديم طلب الإقامة.
أما السوريون العاملون لدى أصحاب العمل الأفراد، فتتيح الآلية تسوية الأوضاع أو نقل الكفالة من خلال تقديم تعهد بالمسؤولية من صاحب العمل الجديد، مع اختلاف المستندات المطلوبة وفق صلاحية الإقامة السابقة ووضع العامل.
وتشمل الإجراءات أيضاً السوريين الذين يحملون إقامات مؤقتة لأسباب غير مرتبطة بالعمل، لكنهم يمارسون عملاً مأجوراً، إذ يمكنهم التقدم بطلب لتسوية أوضاعهم بعد تقديم التعهد المطلوب والتحقق من طبيعة العمل ومكانه.
وفي ما يتعلق بالسوريين المسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ويعملون بأجر، فقد نصت الآلية السابقة على إجراءات إضافية، من بينها توقيع تصريح طوعي بطلب إغلاق ملفهم لدى المفوضية، مع تطبيق الرسوم المقررة وفق الحالة.
كما تناولت الآلية فئات أخرى، بينها السوريون الذين دخلوا لبنان بصورة نظامية وصدر بحقهم قرار بالمغادرة ويرغبون في تسوية أوضاعهم، إضافة إلى غير المسجلين لدى المفوضية ممن دخلوا البلاد بصورة نظامية قبل 10 تشرين الثاني 2025.
وشملت الإجراءات كذلك الطلاب السوريين دون سن الثامنة عشرة الذين سبق لهم الحصول على إقامات دراسية وما زالوا يتابعون تعليمهم في لبنان، وفق الشروط المحددة لكل فئة.
ومن المهم أن يتحقق العمال من انطباق الشروط عليهم قبل تقديم الطلب، وأن يستفسروا من الأمن العام اللبناني عن المستندات والرسوم المطلوبة، إذ لا يعني تمديد المهلة أن جميع الحالات تخضع للإجراءات نفسها.
دعم مالي للعائلات العائدة من لبنان إلى سوريا
بالتوازي مع ملف تنظيم الإقامة والعمل، سبق أن أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، عن برنامج لدعم العودة الطوعية من لبنان إلى سوريا.
ويتضمن البرنامج، وفق المعلومات المعلنة، توفير دعم للنقل ومنحة نقدية لمرة واحدة بقيمة 100 دولار أميركي لكل فرد من أفراد الأسرة العائدة، مع إمكانية حصول العائلات المؤهلة على دفعة إضافية بقيمة 300 دولار لكل عائلة.
ويختلف هذا البرنامج عن إجراءات تسوية الإقامة والعمل؛ إذ يرتبط بالدعم المقدم للأشخاص الذين يختارون العودة الطوعية، وتخضع الاستفادة منه لشروط الأهلية المعتمدة من الجهات المنظمة.
ومع تمديد مهلة التسوية حتى 29 كانون الثاني 2027، تصبح متابعة التعليمات الرسمية أمراً مهماً للعمال السوريين والأجانب الراغبين في تصحيح أوضاعهم في لبنان، خصوصاً أن انتهاء المهلة قد يترتب عليه تطبيق الإجراءات القانونية المقررة بحق المخالفين.