أخبار

سوريا والولايات المتحدة تبحثان ملف المفقودين وتعديلات قانون العمل

سوريا والولايات المتحدة تبحثان ملف المفقودين وتعديلات قانون العمل

بحثت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات مع وفد من وزارة الخارجية الأمريكية، خلال اجتماع عُقد عبر الإنترنت، سبل التعاون في عدد من الملفات الاجتماعية والحقوقية، في مقدمتها قضية المفقودين، وتعزيز التماسك المجتمعي، وحماية التنوع، إلى جانب مراجعة التشريعات المتعلقة بالعمل والجمعيات.


وتناول الاجتماع، بحسب المعلومات المعلنة، إمكانية إعداد قانون لمكافحة خطاب الكراهية والتعامل مع التضليل عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع التشديد على أهمية استمرار التواصل بين الجانبين وتبادل الوثائق اللازمة لدعم العمل المشترك في هذه الملفات.


ويأتي طرح هذه القضايا في وقت تواجه فيه المؤسسات السورية ملفات اجتماعية وقانونية متشابكة، تتصل بمعالجة آثار سنوات النزاع، وحماية الفئات الأكثر احتياجاً، وتطوير الأطر التشريعية المنظمة للعلاقات داخل المجتمع وسوق العمل.


ملف المفقودين ولمّ شمل الأطفال


واستعرضت قبوات خلال الاجتماع جهود الوزارة في ملف لمّ شمل الأطفال مع عائلاتهم، إلى جانب سبل التعاون المتعلقة بالمفقودين وتعزيز التماسك الاجتماعي والتنوع. وتكتسب هذه الملفات أهمية إنسانية خاصة بالنسبة إلى العائلات التي لا تزال تبحث عن أبنائها أو تسعى إلى استعادة الروابط الأسرية التي تضررت خلال السنوات الماضية.


ويحتاج التعامل مع قضايا المفقودين إلى تنسيق بين الجهات المعنية، وتبادل المعلومات والوثائق، ومراعاة حقوق العائلات واحتياجاتها الإنسانية. كما يمثل لمّ شمل الأطفال مع أسرهم أحد الملفات التي تتطلب إجراءات دقيقة تراعي مصلحة الطفل وتضمن حمايته.


ولم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل عن آليات تنفيذ التعاون المقترح أو جدول زمني محدد للخطوات المقبلة، فيما أشارت إلى أهمية استمرار التواصل وتبادل الوثائق بين الجانبين.


تعديلات قانون العمل وحماية الفئات الأكثر ضعفاً


وفي الجانب التشريعي، استعرضت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل جهود إعداد قانون جديد للجمعيات، إلى جانب العمل على تعديل قانون العمل القائم، بما يعزز الحوار الاجتماعي وينظم العلاقة بين أطراف سوق العمل.


وأوضحت قبوات أن التعديلات المقترحة تستهدف توسيع فرص تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز حماية الأطفال من العمل، فضلاً عن دعم برامج التدريب المهني وتطوير منظومة تفتيش العمل والسلامة المهنية.


وتتصل هذه التعديلات بمجموعة من التحديات التي تواجه سوق العمل، من بينها توفير فرص أكثر شمولاً، وتحسين شروط العمل، والحد من الممارسات التي قد تعرض الأطفال للاستغلال أو تحرمهم من التعليم والحماية اللازمة. كما يمكن للتدريب المهني أن يؤدي دوراً في تأهيل الباحثين عن العمل، إذا ارتبط باحتياجات سوق العمل الفعلية وتوافرت فرص مناسبة للاستفادة من المهارات المكتسبة.


أما تعديل قانون الجمعيات، فيرتبط بالإطار القانوني المنظم لعمل المؤسسات والجمعيات، فيما يهدف طرح قانون لمكافحة خطاب الكراهية والتعامل مع التضليل الرقمي إلى معالجة قضايا تتطلب، عند صياغة التشريعات الخاصة بها، تحديداً واضحاً للمفاهيم والضوابط والإجراءات، بما يراعي الحقوق والحريات التي يكفلها القانون.


من ترأس الوفد الأمريكي؟


ترأس الوفد الأمريكي مساعد وزير الخارجية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل رايلي بارنز، بمشاركة مدير إدارة الشؤون الاجتماعية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية سعد بارود.


وتناولت المباحثات ملفات تتطلب تنسيقاً مستمراً بين الجهات المعنية، من القضايا الإنسانية والاجتماعية إلى تحديث التشريعات المنظمة للعمل والجمعيات. ولم يُعلن عن اتفاقات تنفيذية محددة أو مواعيد لإقرار القوانين التي جرى بحثها، ما يجعل الخطوات اللاحقة مرتبطة بما سيُعلن عن نتائج التواصل وتطور العمل على الملفات المطروحة.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة