اقتصاد

5 دول تقود الاستثمارات الأجنبية إلى السعودية

5 دول تقود الاستثمارات الأجنبية إلى السعودية

سجلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى السعودية خلال عام 2025 مستوى قياسياً بلغ 159.1 مليار ريال، مدفوعة بمساهمات رئيسية من خمس دول استحوذت مجتمعة على أكثر من نصف إجمالي التدفقات، في مؤشر على استمرار توسع النشاط الاستثماري في المملكة مع تقدم تنفيذ مستهدفات رؤية 2030.


وبحسب بيانات أوردتها صحيفة «الاقتصادية»، ارتفعت التدفقات الاستثمارية بنسبة 33.5% مقارنة بعام 2024، متجاوزة المستهدف المحدد للعام الماضي ضمن رؤية السعودية 2030، والبالغ 140 مليار ريال. ويعكس هذا الأداء زيادة حجم الأموال الأجنبية التي دخلت السوق السعودية، في وقت تسعى فيه المملكة إلى توسيع قاعدة اقتصادها وتعزيز جاذبيتها أمام المستثمرين الدوليين.


وتصدرت لوكسمبورغ قائمة الدول الأكثر ضخاً للاستثمارات الأجنبية المباشرة في السعودية، بقيمة بلغت 25.4 مليار ريال، ما يعادل نحو 16% من إجمالي التدفقات. وجاءت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية باستثمارات وصلت إلى 21.7 مليار ريال، بحصة تقارب 14%.


وحلت الولايات المتحدة في المرتبة الثالثة بقيمة 13 مليار ريال، تلتها مصر باستثمارات بلغت 12.1 مليار ريال، ثم المملكة المتحدة بنحو 10.7 مليار ريال. وبذلك تجاوزت الاستثمارات القادمة من الدول الخمس مجتمعة 82 مليار ريال، أي ما يزيد على نصف إجمالي التدفقات الأجنبية المباشرة المسجلة خلال العام.


الاستثمارات تتجاوز مستهدفات رؤية 2030


تأتي هذه الأرقام في سياق التحولات الاقتصادية التي تشهدها السعودية، مع استمرار العمل على جذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى قطاعات متعددة، وتطوير بيئة الأعمال، وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام الشركات الدولية.


وتستهدف رؤية السعودية 2030 تقليل الاعتماد على النفط وتنويع مصادر الدخل، عبر دعم قطاعات مثل الصناعة والسياحة والخدمات والتقنية والبنية التحتية. ويُعد جذب الاستثمار الأجنبي أحد الأدوات الرئيسية لتحقيق هذه الأهداف، لما يمكن أن يوفره من تمويل للمشروعات، ونقل للخبرات والتكنولوجيا، وخلق فرص عمل، وتعزيز النشاط الاقتصادي.


وتكتسب زيادة التدفقات خلال 2025 أهمية إضافية مع تجاوزها المستوى المستهدف للعام، إذ بلغت الزيادة نحو 19.1 مليار ريال فوق الهدف المحدد. غير أن استمرار هذا الأداء على المدى الطويل سيعتمد أيضاً على قدرة السوق على استقطاب استثمارات مستدامة، وتوسيع مساهمة القطاعات غير النفطية، وتحويل التدفقات المالية إلى مشروعات ذات قيمة مضافة للاقتصاد.


الاستثمارات العربية تتجاوز ثلث التدفقات


وبحسب ما نقلته «الاقتصادية»، ساهم المستثمرون العرب بأكثر من ثلث إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى السعودية خلال العام الماضي، في دلالة على أهمية الروابط الاقتصادية الإقليمية في حركة رؤوس الأموال داخل المنطقة.


كما أشارت البيانات إلى أن التدفقات المسجلة خلال 2025 قاربت ضعف مستويات ما قبل إطلاق رؤية 2030، عندما بلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو 59 مليار ريال. وارتفع إجمالي التدفقات منذ إطلاق الرؤية إلى 885 مليار ريال، وفق الأرقام الواردة في التقرير.


وتعكس هذه الحصيلة اتساع حجم الاستثمارات الأجنبية المتراكمة في الاقتصاد السعودي خلال السنوات الماضية، إلا أن قراءة أثرها الاقتصادي لا ترتبط بالقيمة الإجمالية وحدها، بل كذلك بتوزيعها بين القطاعات، وحجم المشروعات التي تمولها، ومدى مساهمتها في الإنتاج والصادرات والتوظيف.


ومع تجاوز التدفقات السنوية مستهدفات 2025، تتجه الأنظار إلى قدرة السعودية على الحفاظ على جاذبيتها الاستثمارية خلال السنوات المقبلة، وتحويل الزخم الحالي إلى استثمارات طويلة الأجل تدعم التنويع الاقتصادي وتزيد مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة