اقتصاد

سوريا ولبنان يتحركان لتعزيز التعاون المصرفي

سوريا ولبنان يتحركان لتعزيز التعاون المصرفي

اتفقت سوريا ولبنان على تشكيل فريق فني مشترك لبحث التحديات التي تواجه التعاون المالي والمصرفي بين البلدين، واقتراح حلول من شأنها تسهيل التعاملات وتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية، في خطوة تستهدف فتح مسارات أوسع للتنسيق الاقتصادي بين الجانبين.


وجاء الاتفاق خلال اجتماع جمع وزير المالية السوري محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان، مع وزير المالية اللبناني ياسين جابر، ووزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك.


وبحسب ما أعلنته وزارة المالية السورية، سيضم الفريق ممثلين عن وزارتي المالية في البلدين والمصرفين المركزيين، على أن يتولى مناقشة التحديات القائمة والعمل على بلورة مقترحات عملية لتعزيز التعاون في المجالات المالية والمصرفية.


تحديات مصرفية على طاولة البلدين


يأتي الاتفاق في وقت تبرز فيه الحاجة إلى تطوير قنوات التنسيق المالي بين سوريا ولبنان، بالنظر إلى الروابط الاقتصادية والتجارية القائمة بينهما، وما يمكن أن يتيحه التعاون المصرفي من فرص لتسهيل الأنشطة التجارية والاستثمارية.


ويُنتظر أن يتيح تشكيل الفريق الفني مساحة مشتركة لمناقشة العقبات التي تواجه المؤسسات المالية في البلدين، وتحديد الملفات التي تتطلب تنسيقاً بين الجهات المعنية، وصولاً إلى حلول قابلة للتطبيق وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة لدى كل طرف.


ولا يقتصر التعاون المالي والمصرفي على عمل المصارف المركزية وحدها، بل يرتبط أيضاً بقدرة المؤسسات المعنية على تنسيق السياسات والإجراءات المالية، بما يدعم حركة الأعمال ويعزز فرص الاستثمار والتبادل التجاري.


ما الذي يمكن أن يقدمه الاتفاق للاقتصاد؟


يمثل تشكيل الفريق المشترك خطوة نحو تنظيم الحوار الفني بين المؤسسات المالية السورية واللبنانية، خصوصاً أن معالجة التحديات المصرفية تتطلب تنسيقاً مستمراً وتحديداً واضحاً للعقبات التي تعترض التعاون بين الجانبين.


كما أن تطوير العلاقات المالية قد ينعكس على بيئة الأعمال والاستثمار، إذا تُرجمت المناقشات إلى إجراءات عملية تساعد على تحسين التنسيق وتسهيل المعاملات ضمن القواعد المعمول بها في البلدين.


ومع ذلك، فإن الأثر الاقتصادي الفعلي للاتفاق سيبقى مرتبطاً بطبيعة الحلول التي سيتوصل إليها الفريق الفني، ومدى تنفيذها، والنتائج التي يمكن تحقيقها على مستوى التعاملات المصرفية والتبادل التجاري.


ويأتي هذا التحرك ضمن مساعي سوريا ولبنان لتعزيز العلاقات الاقتصادية، فيما تشكل الاجتماعات الدولية، ومنها اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، فرصة لإجراء مشاورات بشأن الملفات المالية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة