أخبار

الاتحاد الأوروبي يحدد أولوياته لدعم سوريا

الاتحاد الأوروبي يحدد أولوياته لدعم سوريا

جدّد الاتحاد الأوروبي تأكيد دعمه لمسار التعافي في سوريا، مشدداً على أهمية بناء المؤسسات، وإصلاح القطاع الأمني، وترسيخ سيادة القانون، إلى جانب دعم الاقتصاد وتوفير المساعدات الإنسانية، في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى معالجة الملفات السياسية والأمنية والإنسانية التي تواجه البلاد.


وجاءت المواقف الأوروبية في بيان أُلقي خلال المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة بشأن الوضع في الشرق الأوسط، وتناول عدداً من الملفات المرتبطة بمستقبل سوريا وعلاقاتها الإقليمية والدولية، فضلاً عن القضايا العالقة منذ عهد النظام السابق.


وأكد الاتحاد الأوروبي مواصلة دعم المؤسسات السورية وإصلاح القطاع الأمني وتعزيز العدالة الانتقالية، بالتوازي مع مساندة القطاعات الاقتصادية الحيوية التي يمكن أن تسهم في دفع عجلة التعافي وتحسين الظروف المعيشية، مع استمرار تقديم المساعدات الإنسانية للسكان المحتاجين.


وتعكس هذه الأولويات تركيزاً أوروبياً على مسارين متوازيين، أولهما دعم الاستقرار المؤسسي والاقتصادي، والثاني معالجة الملفات القانونية والإنسانية التي تتطلب تعاوناً بين السلطات السورية والجهات الدولية.


السويداء والإصلاحات السياسية في صلب الاهتمام الأوروبي


وفي ما يتعلق بالوضع في السويداء، شدد الاتحاد الأوروبي على أهمية الحوار وبناء الثقة، معرباً عن استعداده لدعم مجلس الشعب، بما يشمل دوره في المساهمة في إصلاحات جوهرية ترسم مستقبل سوريا، والعمل على اعتماد دستور جديد.


ويأتي هذا الموقف في سياق التأكيد الأوروبي على أهمية المسارات السياسية والمؤسسية في التعامل مع التحديات الداخلية، بما يتيح معالجة الخلافات وتعزيز الثقة بين مختلف الأطراف، ويدعم الوصول إلى ترتيبات أكثر استقراراً.


كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى استمرار التعاون بين الحكومة السورية وجميع هيئات الأمم المتحدة المعنية بالملفات السورية، بما فيها لجنة التحقيق الدولية، والآلية الدولية المحايدة والمستقلة، والمؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين، مؤكداً ضرورة ضمان وصول هذه الجهات بحرية ومن دون عوائق إلى مختلف أنحاء البلاد.


ويكتسب هذا الملف أهمية خاصة في ظل استمرار الحاجة إلى توضيح مصير المفقودين، وتوثيق الانتهاكات، ودعم المسارات المرتبطة بالمحاسبة والعدالة الانتقالية.


الأسلحة الكيميائية والملفات العالقة منذ عهد الأسد


وفي الجانب الأمني، أشاد الاتحاد الأوروبي بالتقدم الذي أحرزته سوريا في تفكيك برنامج الأسلحة الكيميائية السري العائد إلى عهد بشار الأسد، ومعالجة ما تبقى من هذا الملف، كما ثمّن الجهود المتعلقة بتسوية المسائل العالقة المرتبطة بالأنشطة النووية للنظام السابق.


ويضع هذا الموقف الملفات المرتبطة بالأسلحة المحظورة والالتزامات الدولية ضمن القضايا التي تحظى بمتابعة أوروبية، في ظل أهمية التعاون مع المؤسسات الدولية المعنية للتحقق من معالجة المسائل العالقة.


ورحب الاتحاد الأوروبي أيضاً بتصريحات الحكومة السورية بشأن تطوير علاقات سلمية مع جميع الدول والالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.


دعوة لاحترام سيادة سوريا واتفاق فض الاشتباك


إقليمياً، أعرب الاتحاد الأوروبي عن تقديره لما وصفه بضبط النفس الذي تبديه الحكومة السورية، ولجهودها الرامية إلى تجنيب البلاد تداعيات الصراعات الإقليمية، داعياً الأطراف الخارجية إلى احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها وفقاً للقانون الدولي.


وفي ما يتعلق بالتحركات الإسرائيلية، دعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى احترام المنطقة العازلة منزوعة السلاح والالتزام ببنود اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مؤكداً دعمه للجهود الدبلوماسية الرامية إلى معالجة هذا الملف.


وتبرز هذه المواقف أهمية البعد الإقليمي في مستقبل سوريا، خصوصاً مع استمرار التوترات في المنطقة وما تفرضه من تحديات أمنية وسياسية على البلاد.


وبين دعم التعافي الاقتصادي والإصلاحات المؤسسية، ومتابعة الملفات الإنسانية والأمنية، يؤكد البيان الأوروبي أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاوناً دولياً مستمراً، إلى جانب خطوات عملية تعزز الاستقرار وتحافظ على وحدة سوريا وسيادتها.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة