بحث وزير المالية السوري محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سورية المركزي صفوت رسلان، مع مسؤولة في صندوق النقد الدولي، سبل تعزيز قدرات المؤسسات الاقتصادية السورية وتطوير أدوات التخطيط المالي والنقدي، في خطوة تستهدف رفع كفاءة الكوادر وتحسين القدرة على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية.
وجاء اللقاء مع كاتريونا بيرفيلد، مديرة معهد تنمية القدرات في صندوق النقد الدولي، على هامش الاجتماعات السنوية للصندوق ومجموعة البنك الدولي المنعقدة في بانكوك، حيث ناقش المشاركون مجالات التعاون الممكنة في التدريب وبناء القدرات داخل المؤسسات السورية.
وتركزت المباحثات على تطوير مهارات العاملين في الإدارة الاقتصادية، وتحسين أدوات التنبؤ بالمتغيرات الاقتصادية، إلى جانب دعم البرامج التدريبية التي تستهدف المؤسسات المعنية برسم السياسات المالية والنقدية. وتكتسب هذه الملفات أهمية في ظل حاجة الاقتصاد السوري إلى أدوات أكثر فاعلية لتقدير المخاطر واتخاذ القرارات استناداً إلى بيانات ومؤشرات دقيقة.
كما تناول اللقاء إمكانية تنظيم دورات تدريبية في دمشق للعاملين في مجالي السياسة المالية والنقدية، بما يتيح توسيع فرص الاستفادة من برامج صندوق النقد الدولي داخل المؤسسات المحلية، بدلاً من اقتصار التدريب على المشاركين في الدورات الخارجية.
وشملت النقاشات أيضاً تطوير القدرات الإحصائية وزيادة أعداد السوريين المقبولين في البرامج التدريبية التي ينظمها الصندوق، وهي مجالات ترتبط بقدرة المؤسسات الاقتصادية على جمع البيانات وتحليلها واستخدامها في إعداد التقديرات والخطط.
ويُعد تطوير الإحصاءات والتنبؤات الاقتصادية من الملفات المهمة لصانعي السياسات، إذ يساعد على تقييم اتجاهات الإيرادات والإنفاق والتضخم والنشاط الاقتصادي، كما يوفر قاعدة أفضل لتحديد الأولويات المالية والنقدية. غير أن أثر هذه البرامج يظل مرتبطاً بمدى تطبيق المهارات المكتسبة داخل المؤسسات، وتوافر البيانات الموثوقة، واستمرار التعاون الفني على المدى الطويل.
ولم يتضمن الإعلان تفاصيل عن اتفاق تمويلي جديد أو برنامج اقتصادي محدد، إذ تركزت المعلومات المعلنة على التعاون الفني والتدريب وبناء القدرات. ومن شأن الخطوات العملية التي قد تنتج عن هذه المباحثات أن توضح لاحقاً حجم التعاون ونطاقه والجهات السورية المستفيدة منه.