اقتصاد

سوريا تبحث استئناف تمويل التجارة العربية.. خطوط ائتمان حكومية على طاولة المباحثات

سوريا تبحث استئناف تمويل التجارة العربية.. خطوط ائتمان حكومية على طاولة المباحثات

تبحث سوريا إعادة تفعيل أدوات التمويل التجاري مع صندوق النقد العربي، في خطوة تستهدف تسهيل تمويل عمليات الاستيراد الحكومية وتعزيز التعاون المالي، بالتزامن مع مناقشة تسوية الالتزامات القائمة وتسريع الربط مع منظومة المدفوعات العربية.


وجاء ذلك خلال مباحثات أجراها وزير المالية السوري محمد يسر برنية مع المدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي فهد التركي، في العاصمة التايلاندية بانكوك، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026.


وبحسب وزارة المالية السورية، تناول الاجتماع إمكانية استئناف برنامج تمويل التجارة العربية، إلى جانب بحث منح خطوط ائتمان لوزارة المالية ومصرف سورية المركزي، بما يتيح تمويل عمليات الاستيراد الحكومية وفق الآليات التي يجري الاتفاق عليها بين الجانبين.


ويمثل هذا الملف أهمية للاقتصاد السوري، نظراً إلى ارتباط تمويل الاستيراد بقدرة المؤسسات الحكومية على تأمين احتياجاتها من السلع والمواد الأساسية، فضلاً عن انعكاساته المحتملة على إدارة المدفوعات الخارجية وتنظيم عمليات التجارة.


لكن الانتقال من المباحثات إلى التمويل الفعلي يبقى مرتبطاً بالتوصل إلى تفاهمات بشأن شروط خطوط الائتمان وآليات استخدامها، فضلاً عن تسوية الالتزامات المالية القائمة تجاه الصندوق، وهي من الملفات التي ناقشها الجانبان خلال الاجتماع.


وفي مسار موازٍ، بحث الطرفان تسريع الربط مع منصة المدفوعات العربية، في خطوة يمكن أن تسهم في تطوير قنوات التحويلات المالية بين الدول العربية وتسهيل تنفيذ المدفوعات العابرة للحدود، إذا استُكملت المتطلبات الفنية والإجرائية اللازمة.


كما تناولت المباحثات تعزيز الدعم الفني المقدم إلى سوريا، واتفق الجانبان على تنظيم أنشطة تدريب وبناء قدرات في دمشق تستهدف العاملين في المؤسسات الحكومية، بما يدعم تطوير الخبرات الفنية والإدارية في المجالات المرتبطة بالعمل المالي والاقتصادي.


وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه المؤسسات الاقتصادية السورية إلى توسيع التعاون مع الجهات المالية العربية والاستفادة من برامج التمويل والدعم الفني المتاحة. وقد يتيح استئناف البرنامج، في حال الاتفاق عليه، أدوات إضافية لتسهيل التجارة الحكومية، إلا أن حجم الاستفادة الفعلية سيعتمد على شروط التمويل والالتزامات المرتبطة به وطبيعة العمليات التي سيغطيها.


ولا يعني بحث خطوط الائتمان صدور قرار نهائي بمنحها، إذ لم يتضمن الإعلان تفاصيل عن قيمتها المحتملة أو موعد بدء استخدامها. ومن المنتظر أن تتضح الصورة بصورة أكبر مع تقدم المباحثات واستكمال الترتيبات المالية والفنية بين الجانبين.


وبذلك، تتجه الأنظار إلى نتائج هذه الاتصالات، وما إذا كانت ستفضي إلى استئناف تمويل التجارة العربية وتوسيع التعاون المالي مع سوريا، بما يتيح خيارات إضافية لتمويل الاستيراد وتحسين قنوات الدفع والتسوية المالية.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة