كشفت وزارة الطاقة السورية عن السبب وراء الأضرار التي لحقت ببعض السيارات بعد تعبئتها بالبنزين، مؤكدة أن التحقيقات الفنية أظهرت اختلاط كمية محدودة من وقود غير مطابق للمواصفات ببنزين سليم، نتيجة خلل تشغيلي أثناء عملية ترحيل الشحنة المخالفة خارج البلاد.
وأعلنت الوزارة، في بيان، نتائج تقرير اللجنة الفنية التي شكّلها وزير الطاقة المهندس محمد البشير للتحقيق في شكاوى المواطنين المتعلقة بجودة البنزين والأضرار التي أصابت بعض آلياتهم، مشيرة إلى اتخاذ إجراءات لمعالجة الخلل ومحاسبة المسؤولين عنه وفق القوانين النافذة.
وبحسب نتائج التحقيق، كانت هناك شحنة بنزين مخالفة للمواصفات وصلت سابقاً على متن إحدى البواخر، وكان من المقرر ترحيلها إلى خارج سوريا لمنع دخولها إلى السوق المحلية. إلا أن خللاً تشغيلياً خلال عملية الترحيل أدى إلى اختلاط كمية محدودة من هذه الشحنة بوقود مطابق للمواصفات داخل شبكة الأنابيب.
وأوضحت الوزارة أن جزءاً من الخليط وصل إلى السوق المحلية بصورة غير مقصودة، وهو ما تسبب، وفق التقرير، في تضرر سيارات لمواطنين استخدموا ذلك البنزين.
تعويض المتضررين على مراحل
وفي خطوة لمعالجة الأضرار، كلّفت وزارة الطاقة الشركة السورية للبترول بوضع آلية لتعويض المواطنين المتضررين، على أن تُعلن تفاصيلها وتُنفذ على مراحل متتابعة.
ولم يحدد البيان قيمة التعويضات أو شروط استحقاقها، كما لم يعلن موعد بدء استقبال طلبات المتضررين أو المستندات المطلوبة لإثبات الأضرار، ما يجعل تفاصيل الآلية المرتقبة موضع اهتمام أصحاب السيارات الذين تضررت مركباتهم جراء الحادثة.
ومن المتوقع أن تتضح صورة الإجراءات عند إعلان الشركة السورية للبترول آلية التعويض، بما يشمل كيفية تقديم الطلبات وآلية تقييم الأضرار، وفق ما ستحدده الجهات المعنية.
إجراءات لمنع تكرار الحادثة
وأكدت الوزارة أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المسؤولين عن الخلل، إلى جانب معالجة أوجه القصور التي كشف عنها التحقيق، بهدف منع تكرار الحادثة وضمان عدم وصول شحنات غير مطابقة للمواصفات إلى المستهلكين.
وتسلط القضية الضوء على أهمية الرقابة الفنية خلال مراحل استلام المشتقات النفطية ونقلها وتخزينها، ولا سيما عند التعامل مع الشحنات التي يتقرر إخراجها من السوق المحلية. كما تبرز ضرورة إحكام الفصل بين المواد المطابقة للمواصفات وتلك التي يجري ترحيلها، لمنع أي اختلاط قد يؤدي إلى أضرار للمستهلكين.
وبالنسبة لأصحاب السيارات المتضررة، تبقى الخطوة المنتظرة هي الإعلان عن آلية التعويض وتحديد الإجراءات العملية للحصول عليه. أما على مستوى قطاع المحروقات، فسيكون تنفيذ التدابير التصحيحية ومتابعة تطبيقها عاملاً أساسياً في تعزيز الثقة بجودة الوقود والحد من تكرار مثل هذه الحوادث.