أخبار

الشيباني يحذر من مخطط لزعزعة استقرار سوريا ويدعو إلى تحرك دولي

الشيباني يحذر من مخطط لزعزعة استقرار سوريا ويدعو إلى تحرك دولي

أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن التحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري تمثل تهديداً لاستقرار البلاد وسيادتها، متهماً إسرائيل بدعم مجموعات مسلحة في محافظة السويداء بالمال والسلاح، ومحذراً من أن استمرار هذه التدخلات قد يدفع سوريا والمنطقة نحو مزيد من الفوضى.


وجاءت تصريحات الشيباني خلال مؤتمر صحفي مشترك مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إذ دعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح من التحركات الإسرائيلية، والعمل على وقف ما وصفه بمحاولات زعزعة الاستقرار داخل الأراضي السورية.


وقال الوزير إن إسرائيل تواصل، منذ 8 كانون الأول 2024، تنفيذ عمليات عسكرية شملت قصف البنية التحتية والتوسع في السيطرة على أراضٍ جديدة في الجنوب السوري، إلى جانب التهجير والاعتقالات التي وصفها بالتعسفية. كما أشار إلى أن مصير عشرات السوريين الذين اعتقلتهم إسرائيل لا يزال مجهولاً، مطالباً بتوضيح مصيرهم.


دمشق تحذر من توظيف السويداء في التصعيد


وفي ملف السويداء، اتهم الشيباني إسرائيل بتقديم الدعم المالي والعسكري لمجموعات مسلحة قال إنها تعمل خارج إطار القانون، معتبراً أن هذا التدخل لا يهدد الأمن المحلي فحسب، بل يحمل مخاطر أوسع على وحدة سوريا واستقرارها.


وتؤكد دمشق، وفقاً لتصريحات الوزير، أن حماية البلاد من التدخلات الخارجية ومنع استخدام الأراضي السورية ساحةً لتصفية الحسابات الإقليمية يمثلان أولوية في المرحلة الحالية. ويأتي ذلك في ظل حساسية الوضع الأمني في الجنوب، والحاجة إلى تجنيب المحافظة مزيداً من التوتر، والحفاظ على الاستقرار وسلامة المدنيين.


وتبقى الاتهامات المتعلقة بالدعم الإسرائيلي للمجموعات المسلحة منسوبة إلى الجانب السوري، فيما لم تتضمن التصريحات تفاصيل مستقلة إضافية بشأن طبيعة هذا الدعم.


اتفاق 1974 على طاولة المطالب السورية


ودعا الشيباني المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف التحركات الإسرائيلية والعودة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مطالباً بمنح قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف» المجال اللازم لتنفيذ مهامها.


ويمثل الاتفاق إطاراً دولياً لتنظيم وقف إطلاق النار والفصل بين القوات في منطقة الجولان، فيما تتولى قوات الأندوف مراقبة الالتزام بأحكامه ضمن نطاق عملها.


وتسعى دمشق من خلال هذه الدعوة إلى إعادة تثبيت المرجعيات الدولية المتعلقة بالجنوب السوري، والحد من التحركات التي تعتبرها انتهاكاً لسيادتها وتهديداً لأمنها. كما تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية المساهمة في منع اتساع المواجهة، بدلاً من ترك التوترات تتفاقم على الأرض.


وفي ظل التحديات التي تواجه سوريا خلال المرحلة الانتقالية، يكتسب ضبط الوضع في الجنوب أهمية تتجاوز البعد العسكري، إذ يرتبط بحماية المدنيين وصون السيادة السورية ومنع فرض وقائع جديدة بالقوة.


ويبقى الموقف الدولي من هذه التطورات عاملاً أساسياً في تحديد مسار المرحلة المقبلة، خصوصاً في ما يتعلق بوقف التصعيد، واحترام الاتفاقات القائمة، وضمان عدم تحول السويداء أو غيرها من المناطق السورية إلى ساحة لتدخلات تزيد الانقسام وتضعف الاستقرار.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة