أخبار

سوريا ضمن مشروع كهربائي يربط 4 دول

سوريا ضمن مشروع كهربائي يربط 4 دول

تبحث تركيا مع السعودية والأردن وسوريا مشروعاً للربط الكهربائي يهدف إلى إنشاء شبكة لنقل الطاقة بين الدول الأربع، في خطوة قد تفتح المجال أمام توسيع التعاون الإقليمي في قطاع الكهرباء، وتعزيز خيارات تبادل الطاقة في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.


وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار إن المباحثات بشأن المشروع مستمرة، موضحاً في تصريحات لوكالة الأناضول في الرياض أن التعاون بين الدول المعنية يكتسب أهمية متزايدة في ظل الأزمات وحالة عدم اليقين التي تهيمن على أسواق الطاقة.


ويقوم التصور المطروح على ربط شبكات الكهرباء بين السعودية والأردن وسوريا وتركيا، بما يتيح، في حال استكمال المشروع وتنفيذه، توسيع إمكانات نقل الطاقة عبر الحدود والاستفادة من قدرات الإنتاج المتاحة لدى الدول المشاركة.


لكن المشروع لا يزال في مرحلة المباحثات وفق التصريحات المعلنة، ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل نهائية عن مسار خطوط الربط، أو حجم الاستثمارات المطلوبة، أو الجدول الزمني للتنفيذ، كما لم يُعلن عن بدء أعمال الإنشاء.


سوريا في مسار الربط بين الخليج وتركيا


يضع المقترح سوريا ضمن مسار جغرافي يصل منطقة الخليج بتركيا عبر الأردن، ما يجعل البنية التحتية لقطاع الكهرباء في الدول الأربع أحد الملفات الأساسية التي يتوقف عليها تحويل الفكرة إلى مشروع قابل للتنفيذ.


ويتطلب الربط الكهربائي بين عدة دول تنسيقاً فنياً بين شبكات النقل، وتحديد قدرات التبادل، ووضع آليات لإدارة تدفقات الكهرباء، إلى جانب الاتفاق على الجوانب التنظيمية والتجارية. كما أن تنفيذ المشروع يستلزم تقييماً للبنية التحتية القائمة واحتياجات تطويرها، خصوصاً في المناطق التي تحتاج إلى تحديث شبكات النقل أو توسيعها.


وبالنسبة إلى سوريا، فإن إدراجها في المشروع المقترح قد يفتح مجالاً للتعاون في قطاع الطاقة مع دول المنطقة، غير أن حجم الاستفادة المحتملة سيبقى مرتبطاً بالشروط الفنية والاتفاقات التي قد تتوصل إليها الأطراف، فضلاً عن جاهزية الشبكة السورية لاستيعاب عمليات الربط والتبادل.


ولم يعلن بيرقدار، وفق التصريحات الواردة، عن اتفاق نهائي يحدد حصة كل دولة أو طبيعة تدفقات الكهرباء عبر الشبكة المقترحة، ما يعني أن تفاصيل المشروع ما تزال بحاجة إلى مزيد من التوضيح.


تحركات تركية أوسع في مجال الطاقة


وكان بيرقدار قد طرح في أيار الماضي فكرة الربط الكهربائي بين الدول الأربع، بالتزامن مع اقتراح تمديد خط أنابيب النفط العراقي–التركي وصولاً إلى البصرة، في إطار بحث مسارات إضافية لنقل الطاقة، تحسباً لاحتمال تعطل شحنات النفط عبر مضيق هرمز.


ويعكس طرح المشروعين اهتمام أنقرة بتوسيع خيارات نقل الطاقة وتعزيز التعاون مع دول المنطقة، سواء عبر شبكات الكهرباء أو خطوط الأنابيب. إلا أن لكل مشروع متطلباته الفنية والاستثمارية الخاصة، كما أن الانتقال من مرحلة المقترحات إلى التنفيذ يحتاج إلى تفاهمات واضحة بشأن التمويل والمسارات والتشغيل.


وفي حال تقدم المباحثات بشأن الربط الكهربائي، ستكون الخطوات التالية مرتبطة بتحديد التصور الفني للشبكة، وتقدير كلفتها، والاتفاق على آليات التنفيذ بين الدول المشاركة. وحتى الإعلان عن هذه التفاصيل، يبقى المشروع مقترحاً قيد البحث، وليس شبكة ربط دخلت مرحلة التشغيل.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة