أثار ملف شحنات البنزين التي قيل إنها غير مطابقة للمواصفات جدلاً بشأن آليات الرقابة على توزيع المشتقات النفطية في سوريا، بعد تصريحات وردت خلال برنامج «على الطاولة»، تحدث فيها رئيس جمعية الصهاريج عن شاحنات محملة بالبنزين لا تزال متوقفة في درعا وريف دمشق، رغم خضوعها للفحص، وفق روايته.
وقال رئيس جمعية الصهاريج، خلال مداخلة هاتفية في البرنامج، إن ستة صهاريج محملة بالبنزين موجودة حتى الآن في محافظة درعا، فيما كانت 11 صهريجاً في ريف دمشق، مشيراً إلى أن لجنة تابعة لوزارتي الطاقة والتموين، بحسب ما ذكره، خلصت إلى أن الشحنات غير مطابقة للمواصفات المطلوبة.
ووفق رواية المتصل، لم يُسمح للصهاريج بالعودة إلى بانياس، واتهم شخصاً يُدعى أبو حبيب، قال إنه مسؤول عن كازيات طيبة للمحروقات، بالوقوف وراء منع عودتها. كما تحدث عن تعرض أصحاب الصهاريج، بحسب قوله، لتهديدات تتعلق بحرمانهم من العمل في نقل المشتقات النفطية في حال تحدثوا عن القضية.
ولم تتوافر في المعلومات الواردة تفاصيل مستقلة تؤكد ملابسات الواقعة أو توضح الجهة التي اتخذت قرار إبقاء الصهاريج في مواقعها، كما لم يرد في المعطيات المتاحة تعليق من الشخص الذي ورد اسمه في الاتهامات أو من الجهات المعنية للرد عليها.
وخلال المداخلة، استخدم رئيس جمعية الصهاريج عبارة «انتهى زمن شاليش وبدأ زمن أبو حبيب»، في سياق انتقاده لما وصفه بطريقة إدارة الملف، وهي تصريحات تعكس حدة الخلاف الذي طرحه بشأن التعامل مع شحنات الوقود.
وفي السياق نفسه، طالب عضو مجلس الشعب عن محافظة دير الزور خالد جمال الخلف، خلال مشاركته في البرنامج، رئيس الجمهورية بإقالة رئيس الشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، محمّلاً إياه المسؤولية عن القضية، وداعياً إلى اتخاذ قرار بإعفائه من منصبه.
وتضع هذه التصريحات ملف الرقابة على جودة المشتقات النفطية وآليات نقلها وتوزيعها أمام تساؤلات تتعلق بكيفية التعامل مع الشحنات التي يشتبه في عدم مطابقتها للمواصفات، والجهة المخولة باتخاذ القرارات بشأنها، فضلاً عن ضرورة التحقق من الادعاءات المتعلقة بالضغوط التي تحدث عنها رئيس جمعية الصهاريج.
ويبقى حسم القضية مرتبطاً بصدور توضيحات رسمية بشأن نتائج الفحوص، وأسباب عدم عودة الصهاريج إلى بانياس، وموقف الشركة السورية للبترول والجهات المعنية من الاتهامات التي طُرحت خلال البرنامج.