اقتصاد

حوافز جمركية وتسهيلات جديدة.. سوريا تعيد تنظيم الاستثمار العقاري

حوافز جمركية وتسهيلات جديدة.. سوريا تعيد تنظيم الاستثمار العقاري

أصدرت هيئة الاستثمار السورية نظاماً جديداً لتنظيم الاستثمار في القطاع العقاري والإنشائي، يتضمن تسهيلات إجرائية وحوافز ضريبية وجمركية، إلى جانب وضع ضوابط لعمليات البيع على الخارطة، في خطوة تتزامن مع الإعلان عن مشاريع عقارية كبيرة في دمشق وريفها وحلب خلال عام 2026.


وبحسب بيان الهيئة المنشور السبت 10 تشرين الأول، يهدف النظام إلى تنظيم إجراءات الاستثمار العقاري وتبسيطها، مع إلزام المشاريع التي يشملها البيع على الخارطة بتخصيص حسابات مالية مستقلة وحسابات ضمان، بما يعزز الرقابة على الأموال المرتبطة بتنفيذ المشاريع.


ويمنح النظام المستثمرين خيارات متعددة لتأسيس الشركات وفق طبيعة كل مشروع، تشمل الشركات المساهمة ومحدودة المسؤولية وشركات الشخص الواحد، إضافة إلى شركات الغرض الخاص التي تُنشأ لتنفيذ مشاريع محددة.


وفي الجانب الإجرائي، لا يُلزم المستثمر بإعادة تقديم الوثائق والدراسات التي سبق اعتمادها، ما لم تنتهِ صلاحيتها أو تطرأ عليها تغييرات جوهرية. كما يتيح النظام اعتماد إجراءات مبسطة ومسرّعة، مقابل إخضاع الإعلان والترويج والبيع على الخارطة لموافقة الهيئة والضوابط المعتمدة، مع فرض الرقابة وإعداد تقارير دورية عن تقدم التنفيذ.


ويتيح النظام أيضاً للشركات الأجنبية المتخصصة العمل في سوريا من خلال فروع مرخصة، شريطة امتلاكها خبرة لا تقل عن خمس سنوات في بلد المنشأ واستيفاء متطلبات الهيئة. ويتضمن إعفاء الآلات والمعدات والأجهزة اللازمة لتنفيذ المشاريع من الرسوم الجمركية والمالية وفق أحكامه، إضافة إلى إعفاء عقود ووثائق المشاريع المقامة على أملاك الجهات العامة من رسم الطابع.


وتأتي هذه التغييرات بالتزامن مع توسع الإعلان عن مشاريع التطوير العقاري في البلاد. ففي آب الماضي، أُطلق مشروع «شام فيو» السكني والتجاري بين ضاحية قدسيا ومشروع دمر في ريف دمشق، على مساحة تبلغ 1.78 مليون متر مربع، مع خطة لإنشاء أكثر من عشرة آلاف وحدة عقارية، تشمل وحدات سكنية وتجارية وفندقية، ومدة تنفيذ تصل إلى خمس سنوات.


وفي حزيران، أُعلن عن مشروعين لشركة «أبيات» السعودية للتطوير العقاري في ريف دمشق، باستثمارات معلنة تتجاوز ملياري دولار. ويضم مشروع «أبيات هيلز» في ضاحية قدسيا ألفي وحدة سكنية على مساحة 379 ألف متر مربع، فيما يمتد مشروع «التجمع العمراني الحديث» في منطقة البجاع على ستة ملايين متر مربع، ويستهدف إنشاء نحو عشرين ألف وحدة سكنية.


كذلك، وقّع الصندوق السيادي السوري في آب اتفاقية مع مجموعة «أرادَ» الإماراتية لتطوير مشروع «دمشق الجديدة» بقيمة معلنة تبلغ سبعة مليارات دولار، فيما أُطلق في حلب مشروع «العلبي» وفق الآلية المعتمدة في نظام مزاولة مهنة التطوير والاستثمار العقاري.


وكانت هيئة الاستثمار السورية قد أعلنت في أيلول أن قيمة حزمة إجازات ورخص الاستثمار الصادرة خلال الشهر السابق بلغت 800 مليون دولار، في مؤشر على حجم المشاريع المطروحة ضمن مساعي تنشيط الاستثمار.


ومع دخول النظام الجديد حيز التطبيق، ستتوقف النتائج العملية على سرعة تنفيذ الإجراءات، ومدى التزام المشاريع بضوابط الرقابة والضمانات المالية، وقدرة المستثمرين على تحويل الخطط المعلنة إلى مشاريع منفذة. كما ستبقى آثار الحوافز الجديدة مرتبطة بحجم الاستثمارات التي ستدخل مرحلة التنفيذ، وما يمكن أن توفره من وحدات سكنية وفرص عمل ونشاط اقتصادي.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة