تراجعت أسعار صرف الدولار الأميركي في أسواق بغداد وأربيل، بالتزامن مع بدء تطبيق التسعيرة الجديدة التي أقرها البنك المركزي العراقي، وسط ترقب لحركة السوق الموازية ومدى استجابتها للتعديل الأخير في أسعار الصرف الرسمية.
وفي بغداد، انخفض سعر الدولار في بورصتي الكفاح والحارثية إلى 163,600 دينار لكل 100 دولار، مقارنة بـ166,800 دينار في تعاملات الخميس الماضي، مسجلاً تراجعاً قدره 3,200 دينار لكل 100 دولار.
أما في محال الصيرفة بالعاصمة، فقد بلغ سعر بيع الدولار 164,000 دينار لكل 100 دولار، في حين سجل سعر الشراء 163,000 دينار. وتعكس هذه الأرقام استمرار تداول الدولار عند مستويات أعلى من السعر الرسمي الجديد، رغم التراجع المسجل في السوق الموازية.
وفي أربيل، عاصمة إقليم كردستان، اتجهت الأسعار إلى الانخفاض أيضاً، إذ وصل سعر بيع الدولار إلى 163,500 دينار لكل 100 دولار، مقابل 163,400 دينار للشراء، لتبقى الأسعار في المدينة قريبة من المستويات المسجلة في أسواق العاصمة العراقية.
كم بلغ سعر الدولار وفق التسعيرة الجديدة؟
يأتي تراجع الأسعار بالتزامن مع قرار مجلس الوزراء العراقي تعديل سعر صرف الدولار، بناءً على توصية طارئة قدمها وزير المالية ومحافظ البنك المركزي. وبموجب القرار، حُدد سعر شراء الدولار من وزارة المالية عند 1,500 دينار، وسعر بيعه للمصارف عند 1,510 دنانير، فيما بلغ سعر البيع للمستفيد النهائي 1,520 ديناراً للدولار الواحد.
ويمثل السعر الجديد للمستفيد النهائي ارتفاعاً مقارنة بالسعر السابق البالغ 1,320 ديناراً للدولار، إذ انتقل السعر الرسمي لكل 100 دولار من 132 ألف دينار إلى 152 ألف دينار، بفارق يبلغ 20 ألف دينار.
وكانت السوق الموازية قد شهدت ارتفاعاً في سعر الدولار قبل صدور القرار، مع تداول توقعات بشأن تعديل سعر الصرف، لتقترب الأسعار من 165 ألف دينار لكل 100 دولار. وتأتي التحركات الأخيرة في ظل متابعة التجار والمواطنين للتغيرات التي قد تطرأ على أسعار البيع والشراء بعد دخول التسعيرة الجديدة حيز التطبيق.
هل ينعكس انخفاض الدولار على أسعار السلع؟
تتجاوز أهمية سعر الصرف حدود سوق العملات، نظراً إلى ارتباطه بتكاليف الاستيراد وأسعار البضائع والمواد الأولية في العراق. ولذلك، يراقب المستهلكون حركة الدولار لمعرفة ما إذا كانت التغيرات في السوق ستنعكس على أسعار السلع التي تعتمد على الاستيراد.
لكن تراجع الدولار خلال جلسة تداول واحدة لا يكفي وحده للاستنتاج بأن الأسعار ستواصل الانخفاض أو أن السلع ستصبح أرخص، إذ يتوقف ذلك على استمرار حركة الصرف، وتكاليف الاستيراد، وهوامش التجار، ومدى انتقال التغيرات إلى الأسواق.
وتبقى الفجوة بين السعر الرسمي والأسعار المتداولة في بغداد وأربيل من أبرز المؤشرات التي تستحق المتابعة خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع بدء تطبيق التسعيرة الجديدة. وستتضح صورة استجابة السوق تدريجياً مع استمرار التداولات وظهور اتجاه أكثر استقراراً في أسعار البيع والشراء.