أخبار

تحسن تقييم سلامة الأجواء السورية يفتح الباب أمام عودة شركات طيران آسيوية

تحسن تقييم سلامة الأجواء السورية يفتح الباب أمام عودة شركات طيران آسيوية

تتجه الأجواء السورية نحو استعادة دورها في حركة الطيران الإقليمية والدولية، مع تسجيل تطورات إيجابية في تقييم سلامة المجال الجوي، واستعداد شركتي طيران آسيويتين لبدء عبور الأجواء السورية اعتباراً من أواخر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وفق ما أعلنته الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي.


وقال رئيس الهيئة، عمر الحصري، إن التحديثات الأخيرة المتعلقة بتقييم سلامة الأجواء السورية تعكس تحسناً في مستوى المخاطر المرتبطة بالرحلات العابرة على الارتفاعات العالية، مع إمكانية استخدام أجزاء محددة من المجال الجوي وفق الضوابط والإجراءات الفنية المعتمدة.


ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه الجهات المعنية إلى توسيع حركة العبور الجوي عبر سوريا، بعد سنوات من القيود التي أثرت في استخدام المجال الجوي ومسارات الرحلات الدولية. ومن شأن عودة شركات جديدة إلى استخدام هذه المسارات أن تفتح المجال أمام خيارات إضافية لشركات الطيران، خصوصاً الرحلات التي تربط آسيا بمناطق أخرى عبر الشرق الأوسط.


تقييم أوروبي وتنسيق لتوسيع حركة العبور


ويتزامن التحسن المعلن مع تحديث صادر عن الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران، يتناول تقييم المخاطر المرتبطة بالتحليق فوق سوريا، بما يسمح باستخدام أجزاء محددة من المجال الجوي وفق الشروط الفنية الواردة في التحديث. ولا يعني ذلك بالضرورة رفع جميع القيود عن الأجواء السورية، إذ تبقى قرارات التشغيل مرتبطة بالتقييمات المعتمدة لدى الجهات التنظيمية وشركات الطيران.


وفي سياق متصل، عقدت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي اجتماعاً مع بعثة الاتحاد الأوروبي ورؤساء البعثات الأوروبية في سوريا، لبحث خطوات عملية لتعزيز التعاون في قطاع الطيران وتحسين الربط الجوي.


ويعكس هذا التنسيق أهمية التعاون الدولي في معالجة التحديات الفنية والتنظيمية التي تواجه الملاحة الجوية، ولا سيما أن قرارات شركات الطيران بشأن استخدام المسارات لا تعتمد على التقييمات العامة وحدها، بل تشمل أيضاً إجراءات السلامة والتشغيل والتأمين ومتطلبات الجهات المختصة في الدول المعنية.


ما الذي تعنيه عودة شركات الطيران إلى الأجواء السورية؟


تمثل عودة شركات آسيوية لعبور المجال الجوي السوري تطوراً مهماً لحركة الملاحة، إذا نُفذت الخطط المعلنة وفق الجدول المتوقع. وقد تتيح المسارات الجوية الأقصر أو الأكثر ملاءمة تحسين كفاءة الرحلات وتقليل بعض تكاليف التشغيل، بحسب الوجهات والمسارات التي ستعتمدها الشركات.


وتواصل الهيئة أعمالها الفنية والتنسيق مع الجهات الدولية بهدف معالجة القيود المتبقية وتوسيع نطاق استخدام المجال الجوي السوري. غير أن استعادة الدور الكامل للأجواء السورية ضمن شبكة الملاحة الدولية ستظل مرتبطة باستمرار التحسن في تقييمات السلامة، وتحديث الإجراءات الفنية، ومدى استعداد شركات الطيران والجهات التنظيمية لاعتماد المسارات المتاحة.


ومع اقتراب الموعد المعلن لبدء عبور الشركتين الآسيويتين، تتجه الأنظار إلى تفاصيل التشغيل الفعلية والمسارات التي ستستخدمها الطائرات، باعتبارها مؤشراً عملياً على مدى انعكاس التطورات التنظيمية على حركة الطيران عبر سوريا.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة