كثفت فرق الرقابة التابعة لإدارة خدمات الطاقة في دمشق جولاتها على محطات الوقود، لمتابعة جودة البنزين والتحقق من مطابقته للمواصفات المعتمدة، وذلك عقب شكاوى من مواطنين بشأن مادة يشتبه في عدم مطابقتها للمعايير، وسط اهتمام بتأثير جودة الوقود في المركبات وتكاليف تشغيلها.
وتشمل الإجراءات الرقابية مراحل تداول البنزين داخل المحطات، بدءاً من وصول الصهاريج واستلام الشحنات، مروراً بفحص المادة ومراقبة المضخات والعدادات، وصولاً إلى بيع الوقود للمستهلكين. وتهدف هذه المتابعة إلى التأكد من سلامة الإجراءات ودقة الكميات التي يحصل عليها السائقون، إلى جانب كشف المخالفات والتعامل معها وفق القوانين النافذة.
وقال رئيس شعبة الرقابة في إدارة خدمات الطاقة بدمشق، محمد سلام، إن الفرق المختصة تسحب عينات من البنزين وتخضعها للفحوص المخبرية للتحقق من جودتها، موضحاً أن الرقابة لا تقتصر على فحص المادة عند وصولها، بل تمتد إلى متابعة المعايرات الدورية لمضخات الوقود والعدادات المستخدمة في البيع.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تكتسب فيه جودة البنزين أهمية مباشرة بالنسبة إلى أصحاب المركبات، إذ ترتبط مطابقة الوقود للمواصفات بسلامة تشغيل المحركات وكفاءة أدائها، فيما تثير الشكاوى المتعلقة بنوعيته تساؤلات لدى المستهلكين حول آليات الفحص والرقابة على محطات التوزيع.
كيف يجري فحص البنزين قبل بيعه؟
من جانبه، أوضح مدير إحدى محطات الوقود في دمشق، نزار سنجاب، أن إجراءات استلام البنزين تبدأ بمراجعة الوثائق المرافقة للصهاريج والتأكد من مطابقتها للبيانات الواردة في الفاتورة، بالتوازي مع سحب عينة من المادة وفحصها.
وتشمل عملية التحقق قياس كثافة البنزين ودرجة حرارته، ثم مقارنة النتائج بالمواصفات والبيانات المعتمدة قبل إتمام عملية الاستلام. وتساعد هذه الخطوات على رصد المؤشرات التي قد تدل على وجود اختلاف في خصائص المادة، بما يتيح اتخاذ الإجراءات اللازمة قبل طرحها للبيع.
وأضاف سنجاب أنه عند ظهور مؤشرات على عدم مطابقة البنزين للمواصفات، يجري إبلاغ الدوريات المختصة التابعة لوزارة الطاقة، لاتخاذ الإجراءات القانونية وتنظيم الضبط اللازم، مع منع بيع المادة المخالفة.
شكاوى المواطنين تحت المتابعة
وأكد سلام أن الشكاوى الواردة من المواطنين تخضع للكشف والتحقق الميداني، مشيراً إلى أن الفرق الرقابية تتخذ الإجراءات المناسبة بحق المخالفات التي يثبت وقوعها.
وتبقى فاعلية هذه الإجراءات مرتبطة باستمرار عمليات الفحص والمتابعة، ودقة التعامل مع الشكاوى، والتأكد من تطبيق المواصفات على الشحنات قبل توزيعها على المستهلكين. كما تمثل الرقابة على الكميات المباعة ومعايرة المضخات جانباً مهماً من حماية حقوق المواطنين، إلى جانب التحقق من جودة الوقود نفسه.
ولم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل عن عدد المحطات التي شملتها الجولات، أو نتائج مخبرية نهائية تثبت وجود بنزين مخالف في محطات محددة. لذلك، تظل الشكاوى الواردة موضع تحقق، فيما تستمر الجهات المختصة بمتابعة عمليات الاستلام والتوزيع والبيع في دمشق.