أخبار

محمد غورماز يتحدث عن 3 دلالات لعودة الصلاة في الجامع الأموي بحلب

محمد غورماز يتحدث عن 3 دلالات لعودة الصلاة في الجامع الأموي بحلب

اعتبر الرئيس الأسبق للشؤون الدينية في تركيا، محمد غورماز، أن إعادة افتتاح الجامع الأموي الكبير في مدينة حلب أمام المصلين تمثل عودة أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية إلى الحياة، بعد سنوات من الإغلاق والأضرار التي لحقت به خلال الحرب السورية.


وقال غورماز إن عودة الصلاة إلى الجامع لا تقتصر على استئناف دوره الديني، بل تعيد إلى الواجهة تاريخ حلب وحضارتها، بما يمثله المسجد من مكانة راسخة في ذاكرة سكان المدينة والسوريين عمومًا.

وفي حديثه عن دلالات إعادة الافتتاح، أشار غورماز إلى أن الجامع الأموي يرتبط بثلاثة أبعاد أساسية في الذاكرة السورية؛ أولها الذاكرة الدينية المرتبطة بالنبي زكريا، وثانيها الذاكرة الحضارية التي تجمع المسلمين على اختلافاتهم، وثالثها ذاكرة الاستقلال والحرية بعد عقود من الحكم الاستبدادي.


وتعكس هذه القراءة المكانة التي يحتلها الجامع الأموي في حلب، ليس بوصفه مكانًا للعبادة فحسب، وإنما باعتباره جزءًا من هوية المدينة التاريخية، وشاهدًا على مراحل طويلة من حياتها الدينية والثقافية والاجتماعية.


الجامع الأموي يعود بعد سنوات من الغياب


وجاءت تصريحات غورماز عقب إعادة افتتاح الجامع الأموي الكبير في حلب، مساء الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعد استكمال أعمال الترميم والتأهيل التي أعقبت الأضرار الكبيرة التي تعرض لها خلال سنوات الحرب.


وكان الجامع قد خرج عن الخدمة عام 2013، بعدما طالت الأضرار أجزاء من مبناه ومئذنته التاريخية، ليغيب عن الحياة اليومية للمصلين في المدينة القديمة لسنوات طويلة. ومع إعادة فتح أبوابه، عاد المسجد إلى استقبال المصلين، في خطوة تحمل أهمية دينية وتاريخية لسكان حلب.


ولم تقتصر أعمال الترميم على إعادة تأهيل المساحات المخصصة للصلاة، بل شملت عناصر معمارية بارزة، من بينها المئذنة والأروقة وصحن الجامع، في إطار الجهود الرامية إلى الحفاظ على الطابع التاريخي لهذا المعلم وإعادته إلى أداء دوره في المدينة.


ويُعد الجامع الأموي الكبير، المعروف أيضًا باسم جامع حلب الكبير، من أبرز المساجد التاريخية في سوريا، وترتبط بدايات بنائه بالعصر الأموي في أوائل القرن الثامن الميلادي. كما يضم معالم ذات مكانة دينية وتاريخية، من بينها مقام يُنسب إلى النبي زكريا.


رمز يتجاوز حدود العبادة


وتكتسب عودة الجامع أهمية إضافية بالنظر إلى موقعه في قلب المدينة القديمة، حيث ارتبط على مدى قرون بالحياة الدينية والعلمية والاجتماعية في حلب. لذلك، فإن استئناف الصلاة فيه يمثل أيضًا عودة مساحة تاريخية إلى الاستخدام اليومي، بعد سنوات من التوقف والأضرار.


وتسلط تصريحات غورماز الضوء على البعد الإنساني والثقافي لإعادة افتتاح المعالم التاريخية، إذ لا تتعلق عملية ترميم المباني بالحفاظ على الحجر والعمارة وحدهما، بل بصون الذاكرة المرتبطة بالأماكن وما تحمله من تجارب ومشاعر لدى الأجيال المتعاقبة.


ومع عودة الجامع الأموي إلى استقبال المصلين، تتجدد أهمية مواصلة جهود ترميم المعالم التاريخية في حلب، والحفاظ على إرثها المعماري والديني والثقافي، بما يتيح للأجيال المقبلة التعرف إلى تاريخ المدينة ومعالمها.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة