تستعد تركيا لتوسيع شبكة السكك الحديدية السريعة عبر افتتاح مرحلة جديدة من مشروع خط القطار الواصل بين إسطنبول ومنطقة كابي قلعة الحدودية مع بلغاريا، في خطوة تستهدف تقليص زمن التنقل وتعزيز الربط بين المدن التركية والمنافذ الأوروبية.
ومن المقرر أن يشارك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، في افتتاح المرحلة الجديدة من المشروع، الذي يمتد على مسار يبلغ نحو 153 كيلومترًا، بما يتيح للمسافرين الانتقال من إسطنبول باتجاه الحدود البلغارية عبر رحلة واحدة، وفق المعلومات المعلنة عن المشروع.
ويمثل الخط جزءًا من خطط تركيا لتطوير البنية التحتية للنقل، وتوسيع الاعتماد على السكك الحديدية في حركة الركاب والبضائع، ولا سيما على المسارات التي تربط المدن الكبرى بالمناطق الحدودية والممرات التجارية المؤدية إلى أوروبا.
رحلة أقصر وربط أوسع بين المدن
وقال وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو إن استكمال جميع مراحل المشروع من شأنه أن يخفض مدة الرحلة بين إسطنبول والحدود البلغارية من نحو أربع ساعات إلى ساعة ونصف، وهو ما قد يغيّر طبيعة التنقل على هذا المسار، سواء للمسافرين أو لقطاع النقل والخدمات اللوجستية.
ولا تقتصر أهمية المشروع على تقليص زمن الرحلة، إذ يُتوقع أن يسهم في رفع كفاءة نقل البضائع وتحسين حركة الشحن عبر شبكة السكك الحديدية، بما يدعم الربط بين المراكز الاقتصادية التركية والمعابر الحدودية المتجهة إلى القارة الأوروبية.
ويكتسب هذا الجانب أهمية خاصة في ظل سعي تركيا إلى تطوير ممرات النقل وتعزيز قدرتها على تسهيل حركة التجارة، مع توفير بدائل أكثر كفاءة لنقل الركاب والبضائع على المسافات الطويلة.
ثلاث ولايات جديدة ضمن شبكة القطارات السريعة
ومن المنتظر أن يوسّع المشروع نطاق الاستفادة من شبكة القطارات السريعة لتشمل ولايات تكيرداغ وقرقلار إيلي وأدرنة، ما يرفع عدد الولايات التركية المرتبطة بهذه الشبكة إلى 14 ولاية.
ويعني ذلك توسيع خيارات التنقل أمام السكان، وتحسين الاتصال بين مناطق تراقيا وإسطنبول، إلى جانب تعزيز الوصول إلى المناطق القريبة من الحدود البلغارية. كما يمكن أن يدعم المشروع النشاط الاقتصادي في المناطق التي يمر بها، من خلال تسهيل حركة الأفراد والبضائع.
ومع ذلك، يرتبط تحقيق الأهداف الكاملة للمشروع باستكمال مراحله المتبقية وتشغيل الخط وفق الخطة المعلنة، ولا سيما الوصول إلى زمن الرحلة المستهدف بين إسطنبول والحدود البلغارية.
ويأتي افتتاح هذه المرحلة ضمن مسار أوسع لتحديث قطاع النقل في تركيا، في وقت تواصل فيه البلاد الاستثمار في مشاريع السكك الحديدية لتعزيز الربط الداخلي والدولي، وتحسين كفاءة نقل الركاب والشحن عبر شبكة تمتد نحو الممرات التجارية الأوروبية.