رحبت وزارة الخارجية السورية بتأكيد مجلس الأمن الدولي، بالإجماع، ضرورة الاحترام الكامل لاتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974 وتنفيذ جميع أحكامها، معتبرة أن التشديد على سيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها يمثل موقفاً مهماً في ظل التطورات على الساحة السورية.
وقالت الوزارة إن تأكيد أعضاء مجلس الأمن ضرورة احترام سيادة سوريا جاء عقب مشاورات تناولت عمل قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف»، التي تتولى مراقبة تنفيذ اتفاقية فصل القوات في المنطقة الفاصلة بين القوات السورية والإسرائيلية في الجولان.
وثمّنت الخارجية السورية ما وصفته بالموقف الدولي المؤكد لسيادة البلاد ووحدة أراضيها، مشيرة إلى أن هذا التأكيد يأتي نتيجة الجهود الدبلوماسية السورية الرامية إلى طرح القضايا المرتبطة بالسيادة السورية أمام المحافل الدولية وتعزيز الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ويكتسب الموقف أهمية في ضوء استمرار التوترات والانتهاكات التي تتحدث عنها دمشق في مناطق من الأراضي السورية، إذ تتمسك الحكومة السورية بضرورة احترام اتفاقية عام 1974، باعتبارها الإطار الناظم لفصل القوات، وتطالب بتنفيذ بنودها كاملة.
دمشق تشدد على دور «أندوف» وحرية تحركها
وفي بيانها، أشادت وزارة الخارجية بدور قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في تنفيذ ولايتها، ولا سيما توثيق الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا، مؤكدة ضرورة توفير الحماية اللازمة لأفراد القوة وضمان سلامتهم وأمنهم وحرية حركتهم.
وشددت الوزارة على أن تمكين «أندوف» من أداء مهامها دون عوائق يشكل جزءاً أساسياً من ضمان تنفيذ الاتفاقية، داعية إلى احترام طبيعة عمل القوة الأممية والتعاون معها بما يساعدها على القيام بمسؤولياتها وفق التفويض الممنوح لها.
وتراقب القوة الأممية منذ عام 1974 منطقة فصل القوات في الجولان، في إطار الترتيبات التي أعقبت اتفاقية الفصل بين سوريا وإسرائيل. ويظل تنفيذ الاتفاقية واحترام خطوط وقف إطلاق النار من القضايا المرتبطة مباشرة بالاستقرار في المنطقة، خصوصاً مع تجدد التوترات على الحدود السورية الإسرائيلية.
تأكيد الحقوق السيادية والالتزام بالقرارات الدولية
وجددت الخارجية السورية تمسك دمشق بحقوقها السيادية الكاملة، مؤكدة التزامها بميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية، ومشددة على أن احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها يمثل ضرورة لتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
ويعكس البيان رغبة دمشق في البناء على المواقف الصادرة عن مجلس الأمن لتأكيد مرجعية الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالجولان، والدفع نحو احترامها على أرض الواقع. كما يسلط الضوء على أهمية الدور الأممي في مراقبة الترتيبات الأمنية وتوثيق التطورات الميدانية، في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى تجنب التصعيد والحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
ولم يقتصر موقف الخارجية السورية على الترحيب بالتأكيد الدولي، بل ربطت الوزارة بين احترام الاتفاقية وضمان قدرة القوة الأممية على تنفيذ مهمتها، معتبرة أن الالتزام بهذه المبادئ يشكل أساساً لحماية السيادة السورية ودعم الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.