أخبار

الجامع الأموي في حلب يستعيد مكانته التاريخية بعد انتهاء أعمال الترميم والتأهيل

الجامع الأموي في حلب يستعيد مكانته التاريخية بعد انتهاء أعمال الترميم والتأهيل

استعاد الجامع الأموي الكبير في مدينة حلب جانباً من رونقه التاريخي، مع انتهاء أعمال التأهيل والترميم التي استهدفت إعادة الحياة إلى أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية في المدينة، في خطوة تعيد تسليط الضوء على أهمية الحفاظ على التراث العمراني الذي ارتبط بذاكرة الحلبيين عبر أجيال متعاقبة.


وجاء افتتاح الجامع بعد إنجاز أعمال الترميم، بحضور مفتي حلب إبراهيم شاشو، الذي تحدث عن الدلالات الدينية والتاريخية لعودة المسجد إلى استقبال المصلين، معتبراً أن إعادة تأهيله تمثل استعادة لجزء مهم من هوية المدينة وذاكرتها.


وقال شاشو خلال الافتتاح إن عودة الجامع إلى رونقه تحمل رسالة تتجاوز ترميم البناء، مشيراً إلى أنه يروي للأجيال حكاية تاريخ وصمود، ويؤكد أهمية الحفاظ على دور المساجد ومعالم المدينة التاريخية.


ويحتل الجامع الأموي الكبير مكانة بارزة في تاريخ حلب، ليس بوصفه مركزاً للعبادة فحسب، بل باعتباره جزءاً من النسيج العمراني والثقافي للمدينة القديمة، التي تضم مجموعة من المعالم التاريخية التي تعكس تعاقب الحضارات وثراء الإرث المعماري السوري.


وتأتي إعادة تأهيل الجامع في سياق الجهود الرامية إلى الحفاظ على المواقع التاريخية والدينية في حلب، التي تعرضت أجزاء واسعة من أحيائها ومعالمها لأضرار خلال سنوات الحرب. وتمثل أعمال الترميم في مثل هذه المواقع تحدياً يتطلب الموازنة بين إعادة الاستخدام والحفاظ على الخصائص المعمارية والتاريخية للمباني.


وخلال كلمته، استذكر مفتي حلب الشيخ يوسف هنداوي، الذي وصفه بشهيد الجامع الأموي، مشيراً إلى أنه كان فقيهاً ومديراً للمسجد، وقُتل دفاعاً عنه وعن محرابه، وفق ما ورد في كلمته خلال الافتتاح.


كما أشار شاشو إلى تضافر الجهود بين محافظة حلب ووزارة الأوقاف والإفتاء لإنجاز أعمال التأهيل، وإعادة الأجواء الدينية والحيوية إلى الجامع، بما يتيح استعادة دوره في حياة المدينة ومجتمعها.


ولا تقتصر أهمية إعادة افتتاح المعالم التاريخية على الجانب الديني أو المعماري، إذ ترتبط أيضاً بجهود الحفاظ على هوية المدن القديمة واستعادة الحياة في مراكزها التاريخية. فالجامع الأموي، بما يحمله من قيمة رمزية ومكانة في ذاكرة السكان، يمثل أحد المواقع التي يرتبط ترميمها بالحفاظ على ملامح حلب التاريخية.


ومع انتهاء أعمال التأهيل، تتجه الأنظار إلى استمرار جهود صيانة المعالم التاريخية في المدينة، وضمان الحفاظ عليها للأجيال المقبلة، في وقت لا يزال فيه ترميم الإرث العمراني أحد الملفات المهمة في مسار التعافي وإعادة الحياة إلى أحياء حلب القديمة.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة