طرح رئيس حزب «يشَر» والمرشح لرئاسة الحكومة الإسرائيلية، غادي آيزنكوت، رؤيته للتعامل مع التطورات في سوريا، داعياً إلى بحث ترتيبات أمنية جديدة تستند إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، معتبراً أن المتغيرات الحالية قد تفتح المجال أمام إعادة صياغة التفاهمات الأمنية في المنطقة.
وقال آيزنكوت إن إسرائيل مطالبة بالتعامل مع الوضع الجديد في سوريا من خلال دراسة إمكانية تطوير اتفاقيات عام 1974، على أن تتضمن، وفق رؤيته، ترتيبات أمنية وصفها بالصارمة.
وفي حديثه عن رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، عبّر آيزنكوت عن موقف متشدد منه، مشيراً إلى خلفيته السابقة، ومؤكداً أنه لا يبني حساباته السياسية على افتراضات بشأن توجهاته المستقبلية.
وفي ما يتعلق بالوجود العسكري الأجنبي في سوريا، قال آيزنكوت إن أحد أهداف السياسة الإسرائيلية يجب أن يكون إخراج القوات الأجنبية من الأراضي السورية، محدداً انسحاب القوات التركية والروسية كأحد الشروط التي يرى ضرورة العمل عليها ضمن أي ترتيبات مستقبلية.
أما ملف جبل الشيخ والترتيبات الأمنية المرتبطة به، فأشار إلى أنه ينبغي أن يكون جزءاً من المفاوضات، في وقت دعا فيه إلى إجراء أي مفاوضات من موقع قوة، مع الحصول على ضمانات أميركية واضحة.
واعتبر آيزنكوت أن وجود دعم ورقابة والتزام أميركي قوي يمكن أن يمنح إسرائيل مساحة لاتخاذ ما وصفها بـ«المخاطر المحسوبة» في إطار أي تفاهمات أمنية جديدة.
وانتقل المسؤول الإسرائيلي إلى العلاقة مع واشنطن، منتقداً ما وصفه باتساع الفجوة بين المصالح الأميركية في الشرق الأوسط والمصالح الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن تضييق هذه الفجوة يمثل تحدياً رئيسياً أمام السياسة الإسرائيلية.
وفي المقابل، تحدث آيزنكوت عن وجود مصالح مشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة، من بينها الحفاظ على الاستقرار وتعزيز ما وصفه بـ«المعسكر السني المعتدل»، إلى جانب مواجهة الجهات والمحاور التي تعتبرها الدولتان متطرفة.
كما أيد فكرة إنشاء تحالف دفاعي إقليمي للدول ذات الغالبية السنية، مشيراً إلى إمكانية تقديم إسرائيل قدرات في مجالات الإنذار المبكر والأنظمة الدفاعية ضمن مثل هذا الترتيب.
وقال إن دولاً عربية في منطقة الخليج تستفيد، بحسب وصفه، من أشكال من الحماية الإسرائيلية بصورة غير معلنة.
وتأتي تصريحات آيزنكوت في ظل استمرار النقاش الإسرائيلي حول مستقبل الترتيبات الأمنية على الحدود مع سوريا، ومستقبل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، إلى جانب طبيعة الوجود العسكري للقوى الأجنبية في الأراضي السورية، وهي ملفات قد تشكل محوراً لأي مفاوضات أو تفاهمات إقليمية مقبلة.