تواجه منظومة مياه الشرب في دمشق وريفها فجوة بين الكميات المتاحة والاحتياجات اليومية للسكان، في ظل استمرار العمل على تشغيل مصادر إضافية للمياه ورفع كميات الضخ إلى الشبكة.
وقال مدير عام مؤسسة مياه دمشق وريفها أحمد درويش إن الاحتياج اليومي لمياه الشرب في مدينة دمشق وريفها المحيط يقدّر بنحو 550 ألف متر مكعب، بينما تبلغ الكميات المتوفرة حالياً مستويات أقل من ذلك بكثير.
وأوضح درويش أن نبع الفيجة يوفّر في الوقت الراهن نحو 140 ألف متر مكعب من المياه يومياً، مشيراً إلى أن المؤسسة تعمل على تشغيل بقية المصادر المتاحة بهدف زيادة إجمالي الكميات التي تصل إلى الشبكة إلى ما بين 300 و320 ألف متر مكعب يومياً.
ورغم هذه الزيادة المتوقعة، تبقى الكميات المتاحة دون مستوى الاحتياج اليومي، ما يضع شبكات المياه أمام تحديات مستمرة تتعلق بتأمين الإمدادات وتوزيعها على المناطق المختلفة، ولا سيما المناطق الواقعة في نهايات الشبكة.
وفي هذا السياق، دعا مدير المؤسسة السكان إلى ترشيد استهلاك المياه والحد من الهدر، معتبراً أن خفض الاستهلاك غير الضروري يمكن أن يساعد في تحسين توزيع الكميات المتوفرة وضمان وصول المياه إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تعمل فيه المؤسسة على الاستفادة من مختلف مصادر المياه المتاحة لرفع كميات الضخ، في محاولة لتقليص الفجوة بين الإنتاج والاحتياجات الفعلية للسكان في دمشق وريفها.
وتشير الأرقام المعلنة إلى أن الاحتياج اليومي البالغ نحو 550 ألف متر مكعب يتجاوز بكثير الكميات التي يمكن تأمينها حالياً، ما يجعل إدارة الموارد المتاحة وترشيد استخدامها عاملاً أساسياً في الحفاظ على استمرارية خدمة مياه الشرب خلال المرحلة المقبلة.