بحث وفد من مصرف سوريا المركزي، برئاسة الحاكم صفوت رسلان، مع وزارة الخزانة الأميركية عدداً من الملفات المرتبطة بتطوير القطاع المالي والمصرفي في سوريا، في مقدمتها منظومة الدفع والتحويل الإلكتروني، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب تحديث الأطر القانونية والتنظيمية الناظمة للعمل المصرفي.
وقال رسلان إن التحركات الجارية لا تستهدف الحصول على استثناءات أو معاملة خاصة، وإنما تهدف إلى تهيئة القطاع المصرفي السوري لاستعادة موقعه الطبيعي ضمن النظام المالي العالمي، من خلال تطوير القواعد والإجراءات المعتمدة وتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية.
وتناول الاجتماع سبل تطوير منظومة المدفوعات والتحويلات الإلكترونية، باعتبارها من الملفات الأساسية أمام إعادة بناء البنية المالية في سوريا، إضافة إلى بحث الإجراءات المرتبطة بالامتثال ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وفي سياق متصل، عقد وفد مصرف سوريا المركزي اجتماعاً مع ممثلين عن مجموعة «جيه بي مورغان»، جرى خلاله بحث تعزيز العلاقات المصرفية وتطوير قنوات المدفوعات والتعاملات المالية الدولية.
وتكتسب إعادة بناء علاقات المراسلة المصرفية أهمية خاصة بالنسبة للقطاع المصرفي السوري، نظراً لدورها في تسهيل التحويلات والتعاملات مع المؤسسات المالية خارج البلاد، وربط المصارف المحلية بالشبكة المالية الدولية.
ويأتي التحرك بالتزامن مع مساعٍ لإعادة تنظيم البيئة القانونية والتنظيمية للعمل المصرفي، بما يتيح للمؤسسات المالية السورية تطوير أنظمة الدفع والامتثال ورفع قدرتها على التعامل مع المتطلبات الدولية.
ويركز مصرف سوريا المركزي في هذا المسار على تحديث البنية المصرفية وتعزيز أدوات الرقابة والامتثال، بالتوازي مع العمل على تطوير قنوات الدفع الإلكتروني والتعاملات العابرة للحدود.
ومن شأن إحراز تقدم في هذه الملفات أن يفتح المجال أمام توسيع قنوات التعامل بين المصارف السورية والمؤسسات المالية الدولية، إلا أن ذلك يبقى مرتبطاً بمدى استكمال المتطلبات القانونية والتنظيمية والفنية اللازمة لإعادة دمج القطاع المصرفي تدريجياً في النظام المالي العالمي.