اقتصاد

النفط قرب 98 دولاراً والذهب عند 4155 دولاراً.. هرمز والفائدة يحددان اتجاه الأسواق

النفط قرب 98 دولاراً والذهب عند 4155 دولاراً.. هرمز والفائدة يحددان اتجاه الأسواق

بدأت أسواق النفط والذهب تداولات شهر أكتوبر على تحركات محدودة نسبياً، مع استمرار متابعة المستثمرين لتطورات إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط، في وقت تترقب فيه الأسواق مسار السياسة النقدية الأميركية وتأثير بيانات الاقتصاد والتضخم على قرارات الاحتياطي الفيدرالي.


وتداول خام برنت تسليم ديسمبر قرب مستوى 98 دولاراً للبرميل، بعدما سجل ارتفاعاً بنسبة 1.9% في جلسة الأربعاء، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط قرب 90 دولاراً للبرميل.


وتأتي حركة النفط في ظل مؤشرات على اقتراب تدفقات الخام من الشرق الأوسط من مستوياتها السابقة، في حين لا تزال إمدادات الوقود تواجه ضغوطاً أكبر، ما يبقي حالة عدم اليقين قائمة في أسواق الطاقة.


وأنهى النفط تعاملات سبتمبر على ارتفاع للشهر الثالث على التوالي، في وقت تواصل فيه الأسواق مراقبة التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، وسط عدم التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين واشنطن وطهران من شأنه أن يعيد فتح الممر المائي بصورة كاملة.


ويمثل مضيق هرمز أحد الممرات الرئيسية لتجارة الطاقة العالمية، لذلك تحظى أي تطورات تتعلق بحركة الملاحة فيه باهتمام واسع من شركات الطاقة والمستثمرين، خصوصاً مع انعكاسها المحتمل على تدفقات النفط والوقود وتكاليف الشحن.


الذهب يترقب مسار الفائدة الأميركية


وفي سوق المعادن، استقر سعر الذهب قرب 4155 دولاراً للأونصة، بعدما تراجع بنسبة 0.6% في الجلسة السابقة، فيما وجد المعدن الأصفر بعض الدعم من بيانات أميركية أظهرت تباطؤاً في التضخم مقارنة بالتوقعات.


وارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، وهو المقياس الذي يحظى باهتمام كبير لدى الاحتياطي الفيدرالي عند تقييم التضخم، بنسبة 0.2% خلال أغسطس، مع تعديل قراءة الشهر السابق بالخفض.


وساهمت البيانات في تغيير توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة، إذ تراجعت رهانات رفع الفائدة في أكتوبر إلى نحو 34%، بعدما كانت تقترب من 70% في وقت سابق من الأسبوع.


لكن الصورة الاقتصادية الأميركية لا تزال تحمل عوامل قد تحد من تأثير توقعات خفض الفائدة على الذهب، إذ ارتفع إنفاق المستهلكين بأسرع وتيرة في أكثر من عام، بالتزامن مع صعود عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل إلى مستويات مرتفعة، وهو ما يعكس استمرار قدرة الاقتصاد الأميركي على تحمل مستويات أعلى من الفائدة.


وتبقى حركة الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة إلى حد كبير بتطورات التضخم وقرارات الاحتياطي الفيدرالي واتجاه عوائد السندات، في حين يواصل النفط التحرك تحت تأثير عوامل مرتبطة بالإمدادات والتوترات الجيوسياسية وحركة الملاحة في منطقة الشرق الأوسط.


وبذلك تدخل أسواق الطاقة والمعادن شهر أكتوبر وسط مجموعة من العوامل المتداخلة، حيث يراقب المستثمرون مسار إمدادات النفط عبر المنطقة من جهة، وتوقعات السياسة النقدية الأميركية من جهة أخرى، وهي عوامل قد تحدد اتجاه الأسعار خلال الجلسات المقبلة.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة