توغلت قوة عسكرية إسرائيلية في عدد من قرى ريف القنيطرة، بالتزامن مع توجه الطلاب إلى مدارسهم، في تحرك ميداني جديد يأتي وسط استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في المناطق الحدودية جنوب سوريا.
وبحسب مصدر خاص لـ«سوريا بلس»، ضمت القوة التي دخلت قرية صيدا الجولان نحو 12 آلية عسكرية، قبل أن تتحرك باتجاه قرى في حوض اليرموك. ولم ترد معلومات عن تسجيل عمليات اعتقال أو تفتيش للمنازل خلال هذا التحرك داخل صيدا الجولان.
ووفق المعلومات المتداولة، دخلت القوة من بوابة أبو الغيثار، ثم سلكت مساراً عبر صيدا الحانوت وصيدا الجولان والسودي والمسريتية وصولاً إلى صيصون، حيث انتشرت في منطقة سرية الوادي، بينما توقفت دبابتان عند أطراف وادي الرقاد قرب غرفة مجحم.
وأفادت المعلومات بأن القوة انسحبت لاحقاً باتجاه عابدين ثم معرية، قبل أن تعود إلى ثكنة الجزيرة، من دون ورود معلومات عن وقوع اشتباكات أو إصابات خلال التحرك.
وتزامن التوغل مع توجه الطلاب إلى مدارسهم في المنطقة، وهو ما يضيف بُعداً مدنياً للتحركات العسكرية المتكررة التي تشهدها قرى القنيطرة، ولا سيما أن عمليات مشابهة سُجلت خلال الأشهر الماضية في مناطق متفرقة من المحافظة.
وكانت تحركات إسرائيلية مماثلة قد طالت صيدا الجولان وقرى أخرى في ريف القنيطرة خلال الفترة الأخيرة. ففي 14 سبتمبر/أيلول، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بتوغل نحو 8 آليات عسكرية داخل صيدا الجولان، فيما تحدث في 28 سبتمبر/أيلول عن دخول قوة مؤلفة من آليتين باتجاه صيدا الحانوت.
كما أفاد المرصد، في 29 سبتمبر/أيلول، باعتقال شاب من قرية الحرية في ريف القنيطرة الشمالي، بالتزامن مع توغل دورية إسرائيلية مؤلفة من خمس سيارات في قرية زبيدة، أثناء توجه الطلاب إلى مدارسهم.
وفي تطور متصل، ذكر المصدر الخاص أن القوات الإسرائيلية أفرجت عن الشاب صهيب كبول، بعد احتجازه لأكثر من 48 ساعة على مدخل قرية الحرية في ريف القنيطرة الشمالي، حيث كان متوجهاً إلى أرضه. ولم تتوفر معلومات مستقلة تحدد ظروف احتجازه أو أسباب الإفراج عنه.
وتأتي هذه التطورات في سياق تحركات عسكرية إسرائيلية متكررة في ريفي القنيطرة ودرعا، إذ وثقت مصادر عدة خلال الأشهر الماضية عمليات توغل وانتشار وإقامة حواجز مؤقتة في مناطق قريبة من خط الفصل.
وتبقى تفاصيل التحرك الأخير مرتبطة بالمعلومات المحلية الواردة من المنطقة، في ظل عدم صدور بيان رسمي يوضح ملابساته أو أهداف القوة التي دخلت قرى ريف القنيطرة.