بحثت هيئة الاستثمار السورية مع سفارة دولة قطر في دمشق سبل تطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، مع التركيز على الانتقال من عرض الفرص الاستثمارية إلى إقامة شراكات ومشاريع عملية في عدد من القطاعات ذات الأولوية.
وجاء ذلك خلال لقاء رئيس هيئة الاستثمار السورية أحمد رواد رمضان مع سفير دولة قطر لدى سوريا خليفة بن عبد الله آل محمود، حيث ناقش الجانبان آليات تعزيز التعاون وتوسيع قنوات التواصل بين الجهات المعنية والمستثمرين والشركات المهتمة بالسوق السورية.
وتناول اللقاء واقع الشركات والاستثمارات القطرية المهتمة بالعمل في سوريا، إلى جانب بحث الإجراءات التي يمكن أن تسهم في تذليل التحديات أمام المستثمرين وتسهيل وصولهم إلى الجهات الحكومية المختصة، بما يساعد على دراسة الفرص المتاحة بصورة أكثر مباشرة.
ويأتي التركيز على الاستثمارات القطرية في وقت تسعى فيه هيئة الاستثمار السورية إلى توسيع قاعدة الشراكات الخارجية وجذب مشاريع جديدة إلى قطاعات مختلفة، مع إعطاء أهمية لتوفير بيئة أكثر وضوحاً للمستثمرين وتسهيل الإجراءات المرتبطة بالمشاريع المقترحة.
كما بحث الجانبان إمكانية تشجيع وتنظيم زيارات لوفود من رجال الأعمال والمستثمرين والشركات القطرية إلى سوريا، بهدف الاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة عن قرب، والتعرف إلى احتياجات السوق، وبحث فرص التعاون مع شركات القطاع الخاص السوري.
ومن شأن هذه الزيارات، في حال تنظيمها، أن توفر مساحة أكبر للتواصل المباشر بين المستثمرين والجهات الاقتصادية، ولا سيما في ظل اهتمام متزايد بتحويل الفرص الاستثمارية المطروحة إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، بدلاً من بقائها ضمن إطار الدراسات والمباحثات الأولية.
وأكد اللقاء أهمية استمرار التنسيق بين الجانبين السوري والقطري خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري، ويفتح المجال أمام شراكات جديدة بين الشركات والمستثمرين من البلدين.
وتتركز الخطوة المقبلة على متابعة الفرص التي يمكن تطويرها وتحويلها إلى مشاريع فعلية، بالتوازي مع العمل على معالجة التحديات الإجرائية وتعزيز التواصل بين المستثمرين والجهات السورية المختصة.
ويعكس هذا المسار توجهاً نحو إعطاء العلاقات الاقتصادية والاستثمارية السورية–القطرية مساحة أكبر، مع بقاء نجاح المشاريع المرتقبة مرتبطاً بوضوح الإجراءات، وجاهزية الفرص المطروحة، وقدرة المستثمرين والجهات المعنية على الانتقال من مرحلة التباحث إلى التنفيذ.