دعا وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى رفع العقوبات الأوروبية المفروضة على مؤسسات وكيانات الحكومة السورية، مؤكداً أن استقرار سوريا يرتبط بصورة مباشرة بأمن أوروبا، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس في دمشق.
وقال الشيباني إن الحكومة السورية تطالب برفع العقوبات عن المؤسسات والكيانات التابعة للدولة، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار وتعزيز فرص التعافي، مشيراً إلى أهمية العلاقات مع الاتحاد الأوروبي في المرحلة الحالية.
وتأتي هذه المطالب في وقت تبرز فيه ملفات العقوبات والتعاون الاقتصادي والاستقرار السياسي ضمن القضايا المطروحة في العلاقات بين دمشق والعواصم الأوروبية، وسط اهتمام بمستقبل الانخراط الأوروبي في الشأن السوري وانعكاساته على الأوضاع الداخلية.
وأكد وزير الخارجية السوري أن استقرار بلاده يشكل جزءاً لا يتجزأ من أمن أوروبا، في إشارة إلى الترابط بين التطورات داخل سوريا والملفات الإقليمية والأوروبية، بما في ذلك قضايا الأمن والهجرة ومستقبل عودة السوريين إلى بلادهم.
وفي ملف اللاجئين، شدد الشيباني على المضي قدماً نحو تأمين عودة طوعية وكريمة للسوريين إلى وطنهم، مؤكداً أهمية أن تتم العودة بما يحفظ كرامة العائدين ويتيح لهم استئناف حياتهم في سوريا.
كما تناول المؤتمر ملف الجولان، إذ أكد الشيباني أن الجولان أرض سورية، داعياً إلى الالتزام باتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، وهو الاتفاق الذي ينظم ترتيبات الفصل بين القوات السورية والإسرائيلية في المنطقة.
ويُعد ملف الجولان من القضايا المرتبطة بالوضع الأمني في جنوب سوريا، في ظل أهمية ترتيبات فض الاشتباك بالنسبة إلى ضبط الأوضاع الميدانية وتجنب التصعيد على خطوط التماس.
ووصف الشيباني زيارة كايا كالاس إلى دمشق بأنها مهمة، مشيراً إلى أن اللقاء تناول ملفات متعددة تتصل بالعلاقات السورية الأوروبية والتطورات السياسية والاقتصادية، في إطار بحث آفاق التعاون بين الجانبين.
كما أعرب عن شكره لكالاس على زيارتها إلى سوريا، التي وصفها بأنها الأولى لمسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إلى دمشق منذ 15 عاماً، وفق ما جاء في تصريحاته خلال المؤتمر الصحفي.
وتكتسب المباحثات أهمية في ضوء الملفات التي تسعى دمشق إلى وضعها على طاولة الحوار مع الاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها العقوبات ومستقبل العلاقات الثنائية والاستقرار وعودة اللاجئين. وتبقى الخطوات العملية المرتبطة بهذه الملفات مرهونة بما يسفر عنه الحوار بين الجانبين وبالقرارات التي قد تُتخذ على المستوى الأوروبي.